تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
مستكملا لآلة الاجتهاد في مسألة دون مسألة وفي فن ( 1 ) دون فن ( 2 ) وانه لا مانع من ذلك ( في الأصح ) من المذهبين لان منهم ( 3 ) من منع من ذلك وقال لا يكمل العالم الاجتهاد الأصغر حتى يكمل الاجتهاد الأكبر وروي ذلك ص بالله ( قال مولانا عليلم ) والصحيح عن ص بالله وغيره ( 4 ) ما اخترناه من جواز التبعيض * ثم لما كان ثم وجه آخر مجوز للانتقال بعد الالتزام عطفنا بذكره علي المستثني الأول فقلنا ( أو لانكشاف ( 5 ) نقصان ) العالم ( الأول ) الذي قد عمل بقوله عن درجة الاجتهاد أو كمال العدالة فإن ذلك يجوز الخروج عن تقليده بل يوجبه ( فأما الانتقال عن مذهب المجتهد العدل ( إلى ) مذهب مجتهد ( أعلم ) من الأول ( أو أفضل ( 6 ) منه ( ففيه تردد ( 7 ) يحتمل الجواز لزوال العلة المقتضية تحريم الانتقال إلى قول مثله وهي عدم الترجيح لأنه قد حصل الترجيح بالأعلمية والأورعية ويحتمل ان ذلك لا يجوز ( 8 ) مع كمال الأول كما لا يجوز للمجتهد العدول إلى قول من هو أعلم منه إذا خالف اجتهاده فلم تكن الأعلمية مسوغة للانتقال * قال عليلم الا انه لا يمكن الفرق بان يقال إن المجتهد عنده ان قوله في ذلك الحكم أصح من قول الأعلم فلم يجز له العدول بخلاف المقلد ( 9 ) لدون الأعلم فإنه لا يرى ترجيحا الا للأعلم فجاز له الانتقال ( 10 )
شرح
( 1 ) يقال الاجتهاد في المسائل ( 1 ) دون الفنون فتأمل والفنون لا توصف بالاجتهاد قال في ح مقدمة البيان قوله الاجتهاد قد يكون بالأحكام ويصح تجزي الاجتهاد واعلم أن الاجتهاد قد يكون في الأحكام الشرعية وغيرها من الأحكام النحوية والكلامية وذلك بأن يستخرج العالم حكما اما من قاعدة قد ثبتت عنده بالاستقراء أو التتبع أو بالقياس على محل آخر لشبه بينهما كما بأن الوجه من قولك زيد حسن الوجه بنصب الوجه ليس بتمييز رجوعا إلى قاعدة كلية وهي ان لا شئ من التمييز يكون معرفة فالاجتهاد بهذا المعنى مما لا ريب في صحة تجزيه فيجتهد في فن دون فن اه‍ ان ( 1 ) نحو ان يعرف اعراب لفظة بالعربية ويعرف ما وجه اعرابها فإنه يصير مجتهدا فيها ويعرف كونها منصوبة أو مرفوعة أو مجرورة اه‍ ( 2 ) يعني بأن يعرف أدلة تلك المسألة دون غيرها كأن يعرف ما يدل على أن الطلاق يتبع الطلاق أولا يتبع من الكتاب والسنة ويعرف مواد ذلك من العربية وأصول الفقه وكونه لم يجمع فيها بخلاف قوله فإنه يكون مجتهدا فيها فقط ولا يفوته المجتهد الأكبر بشئ بل قد يطلع القاصر على مالا يطلع عليها لكامل اه‍ ح فتح ( 3 ) الإمام ي والإمام علي بن محمد والشيرازي اه‍ ( 4 ) الغزالي والداعي اه‍ ( 5 ) الأولى ان يقال لعروض نقصان الأول لان من أنكشف اختلاله لا يوصف بالانتقال عنه حقيقة إذ لا انتقال الا عن ثابت ولم يثبت اه‍ حي فإن أراد الانتقال في العمل فلا اعتراض اه‍ إذ ليس المقلد الأول مجتهدا فهو في الحقيقة انتقال عن العمل بقوله فقط لا عن تقليده إذ التقليد غير صحيح اه‍ قرز ( 6 ) أي أورع لان الأفضلية لا تعقل اه‍ ( 7 ) وكذا يجوز الانتقال إلى مذهب أهل البيت عليلم عن مذهب غيرهم وإن كان الغير أعلم أو أفضل اه‍ فتح قرز ( 8 ) وهو الأقرب اللهم الا أن يكون الأعلم أو الأفضل من أهل البيت والأول من غيرهم فالأقرب انه يجوز للنصوص الواردة في نجاة متبعهم اه‍ ( 9 ) أي الملتزم اه‍ ( 10 ) فرجح الانتقال للأعلمية والأفضلية اه‍ ح فتح