( قال مولانا عليلم ) ثم إنا حصرنا ما لم ( 1 ) تشرع فيه الجماعة في أحد عشر حالا وما عداها فالجماعة ( 2 )
مشروعة فيه بان قلنا وصلاة الجماعة سنة مؤكدة ( الا ) في أحد عشر حالا بعضها على الاطلاق
وبعضها ليس على الاطلاق ( 3 ) ( الحال الأول ) حيث يكون الإمام ( فاسقا ( 4 ) أو في حكمه ( 5 )
فالفاسق ظاهر والذي في حكمه هو من يصر على معصية لا يفعلها في الأغلب الا الفاسق ولو لم
يعلم كونها فسقا وقد مثل على خليل ذلك بكشف العورة ( 6 ) بين الناس ( 7 ) والشتم الفاحش غير
القذف والتطفيف ( 8 ) في الكيل والوزن يعنى باليسير ( 9 ) ( قال عليلم ) واحترزنا بقولنا في الأغلب
عما يرتكبه الفاسق وبعض المؤمنين في العادة وقد مثل ذلك الفقيه ح بالغيبة والكذب لكن بشرط
أن يتوضأ إن كان مذهبه انهما ناقضان ( قال مولانا عليلم ) وهذا لا ينبغي اطلاقه بل يقيد بأنه
لا يتخذ ذلك خلقا وعادة يعرف به بل غالب أحواله التحرز ويصدر ذلك منه في الندرة وفى الأمور
شرح
( 1 ) صوابه من لم تشرع خلفه الصلاة ( 2 ) ولشرعيتها مرخصات كالمرض وعذر المطر وبل النعال وكل شاغل أو مانع
أو ريح عظيمة أو ظلمة أو توقان النفس إلى نحو الطعام أو مدافعة نحو الأخبثين أو خوف على مال وان قل كفوران
قدر ونحوه واحتراق خبز في تنور ونحوه والتمريض لمن لا يقر قلبه بفراقه أو لعدم غيره أو فوت رفقة أو نزول مؤمن
يخاف فوته أو حر أو برد شديد ين أو خشية غلبة النوم أو جوى ؟ رجوع مال أو لكونه عريانا أولا كل من ذوات الروائح
المؤذية ولم يمكنه دواءها ص واختلف أصش فيمن تركها لعذر هل يحصل له فضلها قطع النووي في مجموعة بعدم
الحصول قال السبكي وهو ظاهر إذا لم يكن له عادة فإن كان ملازمان لها حصل لقوله صللم إذا مرض العبد أو سافر كتب
الله له ما كان يعمل صحيحا مقيما رواه البخاري اه ح اث ( 3 ) كالمرأة والمقيم بالمسافر ( 4 ) تصريحا وتأويلا قرز( * ) ويشترط في امام الصلاة أن يعرف شروطها الكل فإن اختل شئ منها لم تصح ولو فعلها تامة لأنه مخل
بواجب اه وقيل ع انها تصح حيث أتي بها كاملة وهو الأولى اه ن إذا لم يترك التعلم جرأة اه تي قرز ( * ) ولا
يعتبر في ذلك كون الإمام حاكما لان الاختلاف وقع هنا في صحة الإمامة لا في الفسق( * ) لقوله صللم لا يؤمنكم
ذو جرأة في دينه ( 1 ) ولا جرأة أعظم من ارتكاب الكبائر ومبارزة الله بالمعاصي ولقوله صللم لا تؤمن
امرأة رجلا ولا فاجر مؤمنا الا أن يخاف سوطه أو سيفه اه ان ( 1 ) قال الإمام ى وأراد بالجرأة من كان
مقدار على الكبائر من غير مبالاة ( * ) قال أبو مضر من صلى خلف الظلمة لغير عذر ففي كفره احتمالان أولاهما
أنه لا يكفر رواه في التقرير اه كب ( * ) فإن ادعي الإمام انه قد ارتد حال صلاته لم تعد إذ لا يصدق قلت بخلاف ما لو قال
أنسيت الحدث فيصدق لعدالته اه ب لفظا ( 5 ) كبائع الخمر ومجالس شاربه ولا يؤتم به وان لم يقطع بفسقه لعموم
قوله صللم لا يؤمنكم ذو جرأة في دينه ولدلالته على الفسق اه ب معنى ( 6 ) أي الركبة ومطل الغنى والوديع
( 7 ) عمدا لغير التوضي ( 8 ) القصد قرز ( 9 ) ينظر في تمثيله اه ب تى لعله في الغلاء والرخص في أشعار المسلمين
( * ) وأما في الكثير وهو قدر عشرة دراهم فقد يفسق على قول اه شكايدي وكذا بالخمسة على قول كما تقدم
في الوضوء ( مسألة ) لا تصح الصلاة خلف رجل يعتزل الناس في صلاته ولا يرضى أن يكون مأموما لان ذلك
إنما يكون لاعتقاد فضله على غيره ومحبته للعلو والرفعة وظن السوء بالناس واعتقاد الشعر فيهم سيما من هو مستور ؟
الحال وكل هذه أو أحدها كافية في سقوط العدالة فضلا عن صلاحيته لإمامة الصلاة قرز