الأذان في اللغة بمعنى الاعلام قال الله تعالى ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ( 1 )
وفي الشرع هو الاعلام بدخول أوقات الصلوات الخمس بألفاظ مخصوصة ( 2 ) على الصفة
المشروعة ( 3 ) وأما الإقامة فهي في اللغة عبارة عما يصير به الشئ منتصبا ثابتا قال الله تعالى ( يريد
أن ينقض فأقامه ) وعبارة عن الاستقرار يقال أقام في البلد إقامة أي استقر فيها مدة * وأما في
الشرع فهي اعلام المتأهبين ( 4 ) للصلاة بالقيام إليها بألفاظ الأذان وزيادة على الصفة المشروعة *
والدليل على الأذان الكتاب والسنة والاجماع * أما الكتاب فقوله تعالى وإذا ناديتم إلى الصلاة ( 5 )
اتخذوها هزوا وقوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ( 6 ) فاسعوا إلى ذكر الله وأما السنة
فاخبار كثيرة منها الإمام ضامن ( 7 ) والمؤذن مؤتمن ( 8 ) وأما الاجماع فلا خلاف انه مشروع
وجملته معلومة من الدين ضرورة * وأما دليل الإقامة ففعله صلى الله عليه وآله وسلم والخلفاء من
بعده ولا خلاف في كونها مشروعة وان اختلاف في الوجوب وأما حكمهما فاختلف فيه ( قال
عليلم ) وقد أوضحنا المذهب في قولنا ( والأذان والإقامة ( 9 ) واجبان ( على الرجال ) دون
شرح
( 1 ) وهو يوم عرفة وقيل يوم النحر والحج الأصغر العمرة اه كشاف ( 2 ) من شخص مخصوص ( 3 ) النية والترتيب
والاعراب ( 4 ) فما يقال في المنفرد اه مفتي قال الدواري فالأولى أن يقال هي ألفاظ شرعت دعاه للعالمين للصلاة واعلام
بوقتها اه بك ( 5 ) في الاحتجاج بها لأنه اخبار عن أمر تقدمت شرعيته اه ح اث وقال الزمخشري فيها دليل
على ثبوت الأذان بنص الكتاب لا بالمنام وحده اه ح هد ( * ) نزلت في بعض أهل الكتاب كانوا إذا أذن المؤذنون
قالوا أذنوا لا أذنوا وإذا أقام المسلمون قالوا لا أقاموا وإذا صلوا قالوا صلوا لا صلوا يتضاحكون بينهم تنفيرا
عن الصلاة واستهزاء بالدين وأهله فنهي الله عن موالاتهم اه شفا ( 6 ) دل على أن ثمة يداء صلاة ولكن ذلك مجمل
وبيانه ما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله اه ثمرات ( 7 ) واختلف في تفسير الضمان قيل لأنه متحمل عنهم ؟ في
الجهرية ويتحمل سهو المؤتم عند م بالله فلا يسجد لسهوه وقيل يضمن بمعنى انه يلزمه ما يلزم الضامن من العقوبة
وذلك حيث يخل بشرط منها عالما اه ولفظ حاشية ضامن بمعني انه يعاقب على ما أخل به من شروط الإمامة
فكان حاله كحال الضامن اه ( 8 ) قيل لأنه دخل فيما لا يجب عليه وبه احتج من قال الأذان ليس بواجب واحتج
من فضل المؤذن على الإمام لان حال الأمين أحسن من حال الضمين وقال في لانتصار الإمام أفضل اه زر
الحديث ليس فيه دلالة على الأفضلية والوصف بالضمان والأثمان باعتبار التحمل وغيره فالاستدلال بالحديث على
الأفضلية فيه اه من خط القاضي محمد بن علي الشوكاني ( 9 ) ويتركان لضيق الوقت وجوبا قرز ( * ) وإذا
أذن الكافر فإن كان كفره بالجحود كان اسلاما اه لمعه وإن كان كفره بأن النبي صللم مرسل إلى العرب فلا
يكون اسلاما حتى يتبرأ من كل دين الا الاسلام اه ان وفي البحر فإن أذن الكافر في دار الحرب كان
اسلاما وفي دار الاسلام إن كان تقية لم يكن اسلاما وكذا على جهة الهزؤ وان علم أنه اسلام فجلي وان التبس
فقولان للم بالله ذكره الفقيه ح اه ري