وأدرجيها على أيور النصارى * مثل أفعالهم بعيد الشهيد
وأحرقيها ورود كل جنان * في جحيم تقول : هل من مزيد
واحضري صحبة العجوز قحابا * نادبات بكل زمر وعود
واجعلي قبرها بخرّارة الحمام * خلف المرحاض عند الوصيد
/ [ 88 / أ ] يا أم طوغان واندبيها وغني * يا ليالي الوصال باللّه عودي
واذكريها بكل شر وبال كل يوم * وأهدي إليها وقودي
[ 88 / ب ] فيقول طيف الخيال : يا أمير وصال ، أستغفر اللّه من هذه الخصال ، وأعوذ بعفو الغفار ، من تحمل الأوزار ، والعمل بعمل الأشرار ، والإنابة أجمل ، ونحن قوم شعراء نقول ما لا نفعل ، وينشد :
كل حيّ إلى الممات يصير * ما له ساعة النزاع نصير
/ [ 89 / أ ] وزمان العمر الطويل إذا ما * اختلف الليل والنهار قصير
أين عاد وتبع وثمود ثمّ * والرس وابن الربا وأين قصير
والسعيد الذي يرى طرق الرشيد * بعين اليقين ، وهو بصير
فيقول طيف الخيال : يا أخي يا أمير وصال ، ما بقي غير الارتحال ، وقد عزمت على الحجاز ومرت بالحقيقة عن المحال ، والمجاز ، وقصدت غسل هذه الأيام بماء زمزم والمقام / [ 89 / ب ] ونويت زيارة سيد الأنام ، عليه أفضل الصلاة والسلام ، وعلى آله وصحبه الكرام . فاجعلني نصب عينيك ، وهذا فرق بيني وبينك ثم ينصرف .
تمت البابة الأولى تتلوه البابة الثانية وهي بابة عجيبة وغريبة
والحمد للّه وحده . . .