هذا ولي ثوب تراه مرقعا * من كل لون مثل ريش الهدهد
لولا الشقاوة ما ولدت وليتني * إذ كان حظي هكذا لم أولد
ولكيف أرضى بالحياة وليتني * اسمو وحظي في / [ 46 / ب ] الحضيض الأوهد « 1 »
هامش
( 1 ) ما أظرف هذا الشاعر وأجمله وإن كان ينعي حظه بهذا الأسلوب الجميل الجذاب ويصف بيته بهذه الأوصاف المهلكة الظريفة الوصف ، للّه در نصر الدين الحمامي المصري المتوفى سنة ( 712 ) ه وقد وصف بيته ذاما له كصحبنا هذا فقال :دار خراب بها قد نزلت * ولكن نزلت إلى السابعة
طريق من الطرق مسلوكة * محجتها للورى شاسعة
فلا فرق ما بين أني أكون * بها أو أكون على القارعة
تساورها هفوات النسيم * فتصغي بلا أذن سامعة
وأخشى بها أن أقيم الصلاة * فتسجد حيطانها الراكعة
إذا ما قرأت : ( إذا زلزلت ) * خشيت بأن تقرأ ( الواقعة )وعلى غرار هذا الشعر قول علي بن محمود المبارك المتوفى سنة ( 692 ) ه إذ يقول في ذم داره :دار سكنت بها أقل صفاتها * أن تكثر الحشرات في جنباتها
الخير عنها نازح متباعد * والشر دان من جميع جهاتها
من بعض ما فيها البعوض عدمته * كم أعدم الأجفان طيب سباتها
زنابير تسعدها براغيث متى * غنت لها رقصت على نغماتها
رقص يتنغيص ولكن فاقه * قد قدمت فيه على أخواتها
وبها ذباب كالضباب يسد عين * الشمس ما طربي سوى غنّاتها
أين الصوارم والقنا من فتكها * فينا وأين الأسد من وثباتها
وبها خفافيش تطير نهارها * مع ليلها ليست على عاداتها
فاقت على سمر القنا * فاعجب لشدة فتكها وثباتها
وبها من الجرذان ما قد قصّرت * عنه العتاق الجرد في حملاتها
ولها زنابير تظنّ عقاربا * لا برء للمسموم من لدغاتها-