أمسيت أفلس من يروح ويغتدي * ما في يدي من فاقني إلا يدي
وفي منزلي لم يحو غيري قاعدا * فإذا أرقدت رقدت غير ممدّد
لم يبق فيه سوى رسوم حصيرة * ومخدة كانت / [ 44 / ب ] لأم المهتدي
ملقى على طراحة محشوة قملا * شبيه السمسم المتبدّد
والبق أمثال الصراصير خلفه * من منهم في حشوها أو منجد
يجعلن جسمي وارما فتخاله * من قرصهن به كلون المجلد
وتري براغيثا بجسمي علقت * مثل المحاجم في المساء وفي الغد
وكذا البعوض يطير بريشه * فإذا تمكن / [ 45 / أ ] فوق عرق بقصد
والفار يركض كالخيول تسابقت * من كل جرداء الأديم وأجرد
يأكلن أخشاب السقوف شبية * فارات النجارة إذ حددن بمرد
وترى الخنافس كالزنوج تصففت * من كل سود أدهمي أسود
دهم إذا طردت أرتك لجاجة * في طردها ، والويل إن لم تطرد
ولربما اقترنت بصفر عقارب * قتالة مثل / [ 45 / ب ] الحمام الرّكد
ويقيم لي عند المساء زبانها * فأراه وهو كإصبع المتشهد
هذا وكم من ناشر طاوي الحشا * يبدو شبيه القاتل المتسود
وكذلك الجردون صوت مثله * في مسمعي صوت الزناد المصلد
وكأن نسج العنكبوت وبيته * شعرية من فوق مقلة أرمد
وكأنما الزنبور ألبس حلّة * موشية أعلامها / [ 46 / أ ] بالمسجد
وإذا رأى الخفاش ضوء دنالة * عندي أضر بضوئها المّتوقد
حشرات بيتي لو تلقت عسكرا * ولو على الأعقاب غير مردّدي
هامش
- قلت : ويبدو أن المثل المراد به أنه أجوع من زنبور لأنه يعيش الشتاء كله بلا طعام ، وأفلس من طنبور حيث أنه لا يختزن طعاما كالنمل .