زوجته ، وكلب كنتا » هي زوجة تيسا تكون ، فبلغه أن لها عشيقا يغشاها ليلا ، فدخل عليها الخباء ليلا في ليلة مظلمة وعندها أخوها كست بشفرة كان أعدها ، فلما عرفه ندم على فعله ، واعتذر إليه فقبل عذره ودقن كفست إذ سقطت بكأس تنأوله ضحى من مصّ بعر ، / [ 33 / ب ] فأمسك عنه حلما حين ألقى السلاح إليه معتذرا بعذره .
فيقول الأمير وصال : وما كان من دقن كفست ؟ فيقول صربعر : دقن كفست رجل جبار ، وكان عنده رجل عشاب اسمه مصّ بعر ، وكان عنده حشيشتان تسمى أحداهما : سلحى كل ، والأخرى روثى شم . وكان من خاصية سلحى كل : أنه إذا أكلها شيخ اسود شعره ولحيته ، وروثى شم : من المسهلات التي إذا أكلها الإنسان / [ 34 / أ ] انسهل عليها حتى يموت أو يغشى عليه أو يسقط شعره .
فطلب دقن فكفست من مصّ بعر العشاب الحشيشة المسودة وهي سلحى كل ، فانبدلت عليه بالمسهلة ، فسقطت دقن كفست ، وانسهل عليها ، فقال له : ما هذا ؟
فاعترف بخطئه فعفا عنه :
وإذا صفعوا قفا لك أهل دلّي * على لحية كبال صفاع غدر
فاغضي عنهم كرما وحلما * وكان بسيفه الهامات يفري
/ [ 34 / ب ] فيقول الأمير وصال : ما قصة هذا ؟ فيقول صرّ بعر : هو قفالك بن رزبول الكم بها استي ، دخل إلى مدينة دلّي متنكرا لحاجة له ، وكان رجلا جليلا فشبهوه برجل كان يؤذيهم ، فصفعوه على تل يقال له : لحبة كبال فما آخذهم ، وعفا عنهم :
وأم خرادق العذراء لما * رآها العقطريا غير بكر
وقد ضرط الجنين لكاهنيهم * ضحى في جوفها برقا ويسحر
/ [ 35 / أ ] فأسبل ذيله ستر عليها * وقد كادت تبيت بغير ستر
فيقول الأمير وصال : وما قصة هؤلاء المذكورين ؟ فيقول صرّبعر : هذه أم خرادق كانت راهبة في دير الحبيس ، العق طريّا السرياني ، وجدها حبلى ، فاختلف الرهبان عليها ، وأحضروا لها كاهنين يقال لأحدهما : مرقورا ، والآخر جعصي مصّ .
فوضع أحدهما يده على بطنها وهو يقول : بلغته ليعلم هل هي حبلى أم لا ؟ فضرط الجنين في جوفها فستروا / [ 35 / ب ] أمرها ، فكان الذي افتضها يسمى بابوج من دير شم قلاليط فزوجوه بها سترا لها :