كلّما قلت ظلام قد مضى * عطف الأوّل منه ورجع
وقال بشار بن برد « 1 » :
هامش
-ودعت برقاها إنها * تنزل الأعصم من رأس اليفع
تسمع الحداث قولا حسنا * لو أرادوا غيره لم يستطع( الشعراء والشعراء من 96 ) .
( 1 ) قال الدينوري في الشعر والشعراء ( ص 177 ) : هو مولى لابن عقيل ويقال لبني سدوس ، ويكنى أبا معاذ ، وكان يرمى بالزندقة ، وله شعر حسن في ذم الدنيا مثل قوله :كيف يبكي لمحبس وطلول * من سيقضي عبس يوم يطول
إن في البعث والحساب لشغلا * عن وقوف برسم دار محيلوبشار من المطبوعين الذين كانوا لا يتكلفون الشعر وحضر يوما عند عقبة بن سلم وعقبة بن رؤبة ينشد أرجوزة فاستحسنها بشار ، فقال هذا طراز لا تحسنه أنت يا أبا معاذ ، فغضب بشار وقال : لمثلي يقال هذا ؟ واللّه لأنا أرجز منك ومن أبيك ومن جدك ، ثم غدا على عقبة بقصيدته التي أولها :يا طلل الحي بذات الصمد * باللّه خبر كيف كنت بعديوفيها يقول :ضنت نجد وجلت عن خد * ثم انثنت كالنفس المرتد
ما ضر أهل النوى ضعف الكد * أدرك حظّا من سعى بجد
الحر يلحى والعصا للعبد * وليس للملحف مثل الرد
وصاحب كالرمل الممد * حملته في رقعة من جلديأخذه من الذي يقول :يودون لو خاطرا عليك جلودهم * ولا تدفع الموت النفوس الشحائحوكان يهاجي حماد بن عجرد ، وفيه يقول حماد :ويا أقبح من قرد * إذا ما عمي القردوفيه يقول :لو طليت جلده عنبرا * لنتنت جلدته العنبرا
أو طليته مسكا سحيقا إذا * تحول المسك عليه خراومن خبيت هجائه قوله :إذا جئت للعرف أغلقه بابه * فلم تلقه إلا وأنت كمين
فقيل لأبي يحيى متى سندرك العلا * وفي كل معروف عليك يمين