هامش
-ثم لهند ولهند وقد * ينجح في الروضات ماء الغمام
ستة آباؤهم ما هم * هم خير من يشرب صفو المدامفقال الأخطل : صدق يا أمير المؤمنين النابغة أشعر منه ، فقال لي عبد الملك ما تقول في النابغة ؟
فقلت : قد فضله عمر بن الخطاب على الشعراء غير مرة خرج وببابه وفد عطفان ، فقال : أي شعرائكم الذي يقول :أتيتك عاريا خلقا ثيابي * على خوف تظن بي الظنون
فألقيت الأمانة لم تخنها * كذلك كان نوح لا يخونقالوا : النابغة ، قال فأي شعرائكم الذي يقول :حلفت ولم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء اللّه للمرء مذهبقالوا : النابغة ، قال : فأي شعرائكم الذي يقول :فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت أن المنتأى عنك واسعويروي وازع قالوا : النابغة . قال : هذا أشعر شعرائكم . قال حسان : وفدت على النعمان بن المنذر فمدحته ، فأجازني وأكرمني فإني لجالس عنده ذات يوم إذ صوت من خلف فيه يقول :أنام أم يسمع رب القبة * يا أوهب الناس لعنس صلبه
ضرابة بالمشفر إلا ذبة * ذات نجاء في بديها جذبهقال أبو ثمامة : فدخل فأنشده قصيدته التي على الباء ، والتي على العين ، وكان يوم ترد فيه النعم السود ، ولم يكن بأرض العرب بعير أسود إلّا له فأمر له منها بمائة بعير معها رعاتها وكلابها فلم أدر ، أحسده على جودة شعره أم على جزيل عطيته . قال أبو عبيدة عن الوليد بن روح قال مكث النابغة زمانا لا يقول الشعر ، فأمر بغسل ثيابه وعصب حاجبيه على عينيه ، فلما نظر إلى الناس قال :المرء يأمل أن يعيش * وطول عيش ما يضره
تفني بشاشته ويبقى * بعد حلو العيش مره
وتخونه الأيام حتى * لا يرى شيئا يسره
كم شامت بي إن هلكت * وقائل للّه درهومما يتمثل به من شعر :نبئت أن أبا قابوس أوعدني * ولا قرار على زأر من الأسدتمثل به الحجاج بن يوسف حين سخط عليه عبد الملك بن مروان . . .
ويقال إن النابغة هجا النعمان فقال :قبح اللّه ثم ثنى بلعن * وارث الصائغ الجبان الجهولاوالصائغ هو عطية أبو سلمى أم النعمان ، وكانت العرب تضرب أمثالا على السنة الهوام قال -