في ليلة ظلماؤها * حالكة من الظّلم
كأنّها إثمدة * أو فحمة من الفحم
جاء وسادي عائدا * فلم أبن من السّقم
والركب في ظلّ نقي * لو زعزعوه لانهدم
كأنّا مرّ الصّبا * رقش فيه بالقلم
ولي من قصيدة أولها :
لعينيك منها يوم زالت حولها * وليلة بتنا بالأبيرق « 1 » جاءني
على نشوة الأحلام وهنا رسولها * خيال يريني أنّها فوق مضجعي
وقد شطّ عنّي بالغوير « 2 » مقيلها * فيا ليلة ما كان أنعم بثّها
تبارح غاويها وغاب عذولها
هامش
-وهل تعود ليلاتي بذي سلم * كما عهدت وأيامي بها الأول
أيام ليلى كعاب غير عانسة * وأنت أمرد معروفا لك الغزلوذو سلم : واد ينحدر على الذنائب والذنائب : في أرض بني البكاء على طريق البصرة إلى مكة .
وسلم الرّيان : باليمامة قريب من الهجرة . والسّلم في الأصل : شجر ورقة القرظ الذي يدبغ به ، وبه سمي هذا الموضع ، وقد أكثر الشعراء من ذكره قال السرخسي الموسوي :أقول والشوق قد عادت بموائده * لذكر عهد هوى ولّى ولم يدم
يا ظبية الأنس هل إنس ألدّ به * من الغداة فأشفى من جوى الألم ؟
وهل أراك على وادي الأراك وهل * يعود تسليمنا يوما بذي سلموالنقي الواد وفي الشعر قال فيه ابن منظور في لسان العرب :
النقي من الرمل القطعة تنقاد محدودبة ، حكى يعقوب في نقيان ونقوان والجمع نقيان وأنقاء وهذه نقاة من الرمل : للكثيب المجتمع الأبيض الذي لا ينبت شيئا .
( 1 ) لم أقف عليه في معجم البلدان .
( 2 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 4 / 220 ) : القوير : هو ماء لكلب بأرض السماوة بين العراق والشام . وقال السكوني : الغرير ماء بين العقبة والقاع في طريق مكة فيه بركة وقباب لأم جعفر تعرف بالزبيدية . والغوير : موضع على الفرات فيه قالت الزباء :عسى الغوير أبؤسا