قل لطيف الخيال ليلة هوّمنا * بنجد ألّا طرقت هزيعا
والمطايا من الكلال على رمل * زرود قد افترشن الضّلوعا
ما على من يحلّ بالغور « 1 » لو با * ت لنا طيفه بنجد ضجيعا
خادعونا بالزّور منكم عن الحقّ * فما زال ذو الهوى مخدوعا
وكلونا إلى النّزوع عن الحبّ * وهيهات أن يريد النّزوعا
واطلبوا إن وجدتم كاتما للسّرّ * فيكم فقد وجدنا المذيعا
ولي من قصيدة أولها :
يا حادي العيس عرّج بي على الدّمن * وقد جفاني حتّى إن طارقه
في ظلمة الّليل عهدا ليس يطرقني * ومن يضنّ بزور منه كيف يدي
والنّقل للحقّ يوما فيه ينقصني
ومن ضمنّ بالباطل مع سهواته وخفته ، كيف لا يضن بالحق مع ثقله وكلفته .
ولي أيضا ، وهي ابتداء قصيدة :
زارك زوّار الحلم * مسّلما بذى سلم « 2 »
هامش
( 1 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 4 / 216 ) :
الغور : بالفتح ثم سكون ، وآخره راء : المنخفض من الأرض . وقال الزجاج : الغور أصله ما تداخل وما هبط فمن ذلك غور تهامة ، وغور كل شيء قعره ، وكل ما وضعنا به تهامة فهو صفة الغور ؛ لأنهما أسمان لمسمى واحد . قال أعرابي :أراني ساكنا من بعد نجد * بلاد الغور والبلد التهاما
فربّما مشيت بحر نجد * وربما ضربت به الخياما
وربما رأيت بحر نجد * على اللأواء أخلاقا كراما
أليس اليوم آخر عهد نجد ؟ * بلى فاقروا على نجد إسلاماقال الأزهري : الغور تهامة ما يلي اليمن . وقال الأصمعي : ما بين ذات عرق إلى البحر غور تهامة . . . وقال الباهلي : كل ما انحدر سيله مغربا عن تهامة فهو غور .
( 2 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 3 / 240 ) :
مسلم : بالتحريك ، ووادي سلم : بالحجاز عن أبي موسى قال الشاعر : -