ما جرى إلّا ولائى * لك ما بين عظامي
وله منك رضاع * دام من غير انفطام
وإذا ناجاك مدح * فاطّرح عنّى كلامي
* * *
وقال يمدحه في المهرجان :
على الرّبع ربع الرّاحلين سلامي * وإن هاج تسليمي عليه أوامى « 1 »
تذكّرت لمّا أن مررت على اللّوى * بأهل اللّوى وجدى وطول سقامى
وما مكّن الحادون بي من تلّوم * عليه ولا من حطّ بعض لثامى
وساروا وقلبي من ورائي تلفّتا * وإن كان قصد النّاعجات أمامى « 2 »
وما كنت من قبل الذين ترحّلوا * أفاد إلى دار الهوى بزمام
ولمّا تركنا الأثل من جنباتنا * وأطربنى منهنّ نوح حمام « 3 »
رماني غزال الواديين بسهمه * وطاشت وعندي الشّيب عنه سهامى
وما رابه إلّا ابيضاض مفارقى * وأنّ صباحى في مكان ظلامى
نفضت الصّباعن أمّ رأسي وقلّصت * عن الغانيات شرّتى وعرامى « 4 »
فما لي تعريج بذات قلائد * ولا لي إلمام بذات خدام « 5 »
فكم بين أنّى رقتهنّ بفاحمى * وبيني لمّا راعهنّ ثغامى « 6 »
هامش
( 1 ) الأوام ( بالضم ) : شدة العطش .
( 2 ) الناعجات : النوق السريعة .
( 3 ) الأثل : شجر كالطرفاء .
( 4 ) الشرة ( بالكسر ) : نشاط الشباب ، والعرام : الشدة والصرامة .
( 5 ) الخدام . جمع الخدمة ( بفتحتين ) : الخلخال .
( 6 ) رقتهن : أعجبتهن ، والفاحم : الأسود ويقصد به الشعر ، والثغام : نبت له زهر أبيض يشبه به الشيب غالبا .