باب الميم المفتوحة
وقال وقد سئل إجازة قول أبى دهبل الجمحي « 1 » ، والذي التمس ذلك الوزير الحسن بن محمد ( أدام اللّه تأييده )
« وأبرزها » من بطن مكّة بعد ما * أصات المنادى بالصّلاة وأعتما « 2 »
وأن يجعل الوصف الذي قصد به أبو دهبل إلى ناقة مصروفا إلى امرأة مرتجلا في الحال
فطيّب ريّاها المقام وضوّأت * بإشراقها بين الحطيم وزمزما
فياربّ إن لقّيت وجها تحيّة * فحىّ وجوها بالمدينة سهّما « 3 »
تجافين عن مسّ الدّهان وطالما * عصمن عن الحنّاء كفّا ومعصما
وكم من جليد لا يخامره الهوى * شننّ عليه الوجد حتّى تتيّما
أهان لهنّ النّفس وهي كريمة * وألقى عليهنّ الحديث المكتّما
هامش
( 1 ) أبو دهبل : هو وهب بن ربيعة ، كان شاعرا محسنا . قيل إن أكثر أشعاره في عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الأزرق وإلى اليمن على ما ذكره ابن قتيبة في « الشعر والشعراء » .
( 2 ) في الأمالي للمرتضى ( ج 1 ص 78 و 79 ) . والشعر والشعراء « خرجت بها » بدل « وأبرزها » وهو الأقرب للأصل لأن أبا دهبل يقول الأبيات في ناقته . وبعد هذا البيت :فما نام من راع ولا ارتدّ سامر * من الناس حتى جاوزت بي يلملما
وما ذرّ قرن الشّمس حتى تبيّنت * بعلّيب نجلا قائما ومجثّما( 3 ) السهم : جمع الساهم ، وهو المتغير .