باب الكاف المفتوحة
قال يهنىء جلال الدولة بالنيروز المعتضدى وبقدومه من عكبراء وإصلاح العسكر :
دع الجزع عن يمناك لا عن شمالكا * فلى شجن أحنو عليه هنا لكا « 1 »
وقف بي وإن سار المطىّ بأهله * وجد لي به واجعله بعض حبائكا « 2 »
ولولا الهوى ما بتّ أسأل باخلا * وآمل منّانا وأعشق فاركا « 3 »
ومن ذا الذي لولاه ذلّل صعبتى * وليّن منّى للشّموس العرائكا ؟ « 4 »
من الّلائى يفضحن الغصون نضارة * وبالجيد يخجلن الظّباء الأواركا « 5 »
عففن فما استشهدن يوم تفاخر * على عبق الأفواه إلّا المساوكا « 6 »
ولمّا أرتنا ساعة البين عنوة * وجوها وضاء أو شعورا حوالكا « 7 »
نزعنا ثياب الحلم عنّا خلاعة * فلم نر إلّا سادرا متهالكا « 8 »
وإلّا بدورا بالرّحيل كواسفا * وإلّا شموسا بالحدوج دوالكا « 9 »
هامش
( 1 ) الجزع ( بالكسر ) : جانب الوادي أو منعطفه ، والشجن ( بفتحتين ) : الغصن الملتف .
( 2 ) الحباء ( بالكسر ) : العطاء .
( 3 ) الفارك : المرأة التي تبغض زوجها .
( 4 ) الشموس : من النوق أو الخيل أو النساء الممتنعة السيئة الخلق ، والعرائك : جمع العريكة وهي الخلق .
( 5 ) الأوارك : جمع الوركاء وهي عظيمة الورك .
( 6 ) العبق : لصوق الريح وانتشار رائحته ، والمساوك : جمع المسواك وهي عود يتخذ من شجر الأراك يستاك به .
( 7 ) البين : الفراق ، وعنوة : قهرا ، وشعور حوالك : شديدة السواد .
( 8 ) السادر : المتحير .
( 9 ) الحدوج : الهوادج والدوالك : الغاربات ، ودلكت الشمس : زالت عن كبد السماء وغربت .
ومنه قوله تعالى :« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ . . . ».