تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

باب الكاف المفتوحة

قال يهنىء جلال الدولة بالنيروز المعتضدى وبقدومه من عكبراء وإصلاح العسكر :

دع الجزع عن يمناك لا عن شمالكا * فلى شجن أحنو عليه هنا لكا « 1 » وقف بي وإن سار المطىّ بأهله * وجد لي به واجعله بعض حبائكا « 2 » ولولا الهوى ما بتّ أسأل باخلا * وآمل منّانا وأعشق فاركا « 3 » ومن ذا الذي لولاه ذلّل صعبتى * وليّن منّى للشّموس العرائكا ؟ « 4 » من الّلائى يفضحن الغصون نضارة * وبالجيد يخجلن الظّباء الأواركا « 5 » عففن فما استشهدن يوم تفاخر * على عبق الأفواه إلّا المساوكا « 6 » ولمّا أرتنا ساعة البين عنوة * وجوها وضاء أو شعورا حوالكا « 7 » نزعنا ثياب الحلم عنّا خلاعة * فلم نر إلّا سادرا متهالكا « 8 » وإلّا بدورا بالرّحيل كواسفا * وإلّا شموسا بالحدوج دوالكا « 9 »
هامش
( 1 ) الجزع ( بالكسر ) : جانب الوادي أو منعطفه ، والشجن ( بفتحتين ) : الغصن الملتف . ( 2 ) الحباء ( بالكسر ) : العطاء . ( 3 ) الفارك : المرأة التي تبغض زوجها . ( 4 ) الشموس : من النوق أو الخيل أو النساء الممتنعة السيئة الخلق ، والعرائك : جمع العريكة وهي الخلق . ( 5 ) الأوارك : جمع الوركاء وهي عظيمة الورك . ( 6 ) العبق : لصوق الريح وانتشار رائحته ، والمساوك : جمع المسواك وهي عود يتخذ من شجر الأراك يستاك به . ( 7 ) البين : الفراق ، وعنوة : قهرا ، وشعور حوالك : شديدة السواد . ( 8 ) السادر : المتحير . ( 9 ) الحدوج : الهوادج والدوالك : الغاربات ، ودلكت الشمس : زالت عن كبد السماء وغربت . ومنه قوله تعالى :« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ . . . ».
الديوان — صفحة 222 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد