كذلك ما يدّعونه من تأثيرات الكواكب في الخير والشرّ والنفع والضرّ « 1 »
والفرق بين الأمرين ظاهر معلوم . هذا وللمرتضى مجالات في الفلسفة أخر أرجأنا البحث عنها والإسهاب فيها إلى فرصة أخرى ليست هذه المقدمة مما تستوجبها أو تستوعبها .
بين المرتضى وأبى العلاء المعرى
محاورة فلسفية - قصة تعصب أبى العلاء للمتنبى - تحقيق هاتين القصتين
ذكر أبو منصور أحمد بن علي الطبرسي صاحب الاحتجاج قال فيه « 2 » :
دخل أبو العلاء المعرى على السيد المرتضى - قدس اللّه روحه - فقال : أيها السيد ، ما قولك في الكل ؟ فقال السيد : ما قولك في الجزء ؟ فقال ما قولك في الشّعرى ؟
فقال : ما قولك في التدوير ؟ قال : ما قولك في عدم الانتهاء ؟ فقال : ما قولك في التحيّز والناعورة ؟ فقال : ما قولك في السّبع ؟ فقال : ما قولك في الزائد البرى « 3 » على السّبع ؟ فقال : ما قولك في الأربع ؟ فقال : ما قولك في الواحد والاثنين ؟ فقال :
ما قولك في المؤثر ؟ فقال : ما قولك في المؤثّرات ؟ فقال : ما قولك في النّحسين ؟
فقال : ما قولك في السّعدين ؟ . فبهت أبو العلاء ؛ فقال السيد - قدس اللّه روحه - عند ذلك : ألا كلّ ملحد ملهد ، فقال أبو العلاء : من أين أخذته ؟ قال : من كتاب اللّه عزّ وجل
« يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ، إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ »
، فقام فخرج ، فقال السيد : قد غاب عنّا الرجل ، وبعد هذا لا يرانا .
هامش
( 1 ) الأمالي « ج 2 ص 391 » .
( 2 ) الاحتجاج طبع إيران - دار الطباعة - « ص 259 - 260 »
( 3 ) كذا في الأصل ولعلها « المربى » أي الزائد ، راجع : هامش « ص 30 » من كتاب « أبو العلاء في بغداد » للمرحوم العلامة طه الراوي .