وقال يشكر اللّه تعالى اسمه :
شكرتك ربّى مع يقيني بأنّنى * قصير القوى والبطش عن سلع الشكر
فإن كان شكري وهو ذا متقبّلا * فمنّ على من وبرّ على برّ
وأعلنت شكري وهو عنك مقصّر * لأخرج في النّعماء عن حيّز الكفر
وإنّى لأرجو أن تكون عطيّتى * على قدر من أولى العطيّة لا قدرى
* * *
وقال في العتاب :
ألوما على لوم وأنتم بنجوة * من الذّم إلّا ما ثوى في الضّمائر ؟
فليتكم لمّا أتيتم بسوءة * ولا عاذر منها أتيتم بعاذر
وما كنت أخشى منكم مثل هذه * وكم من عجيب بين طىّ المقادر
ولمّا قدرتم بعد عجز أسأتم * وكم عفّ عن سوء بنا غير قادر
وما نافع منّا وحشو قلوبنا * قبيح من البغضاء حسن الظّواهر
فلا برحت فيكم خطوب مساءة * ولا حجبت عنكم نيوب الفواقر « 1 »
وما زلتم في كلّ ما تحذرونه * وإن حاص قوم عن أكفّ المحاذر « 2 »
* * *
وقال في مثله :
حذرتكم وكم للّه عندي * صنيع في كفايته حذارى
هامش
( 1 ) النيوب : جمع الناب ، والفواقر جمع الفاقرة وهي الداهية الشديدة التي تكسر فقار الظهر .
( 2 ) حاص واحتاس : حزم وتحفظ .