تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨

وقال يرثى جده الحسين عليه السلام « 1 » :

عرّج على الدّراسة القفر * ومر دموع العين أن تجرى « 2 » فلو نهيت الدّمع عن سحّه * والدّار وحش لم تطع أمرى منزلة أسلمها للبلى * « عبر » هبوب الرّيح والقطر « 3 » فجعت في ظلمائها عنوة * بطلعة الشّمس أو البدر « 4 » لهفان لا من حرّ جمر الجوى * سكران لا من نشوة الخمر كأنّنى في جاحم من شجى * ومن دموع العين في بحر « 5 » عجت بها أنفق في آيها * ما كان مذخورا من الصّبر « 6 » في فتية طارت بأوطارهم * « في ذيلهم » أجنحة الدّهر « 7 » ضيموا وسقّوا في عراص الأذى * ما شاءت الأعداء من مرّ « 8 » كلّ خميص البطن بادي الطّوى * ممتلئ الجلد من الضّرّ « 9 » يبرى لحا صعدته عامدا * برى العصا من كان لا يبرى « 10 » كأنّه من طول أحزانه * يساق من أمن إلى حذر
هامش
( 1 ) أورد ابن شهرآشوب في « المناقب » ( ج 5 ص 125 ) خمسة أبيات من هذه القصيدة لا تخلو من التحريفات . ( 2 ) عرج : احبس مطيتك وأقم ، والدارسة : المندرسة وهي التي ذهب أثرها . ( 3 ) البلى : العفاء ، والقطر : المطر . وفي الأصل « غير » بدل « عبر » وما وضعناه أنسب . ( 4 ) عنوة : قسرا . ( 5 ) الجاحم : الجمر المتقد . ( 6 ) عجت بها : ملت إليها . ( 7 ) « في ذيلهم » كذا في الأصل وفيه غموض ولعلها محرفة عن زيلهم أي تنحيتهم وموتهم قال في « الأساس » زيل بنعشه : أي رفع نعشه عبارة عن موته . ( 8 ) العراص : جمع العرصة وهي البقعة بين الدور ليس فيها بناء . ( 9 ) الخميص : الجائع ، والطوى : الجوع . ( 10 ) يبرى : ينحت ، واللحاء : قشر الشجر ، والصعدة : القناة القصيرة .
الديوان — صفحة 538 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد