تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

وقال يرثى الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء سنة خمس وثلاثين وأربعمائة :

يا ديار الأحباب كيف تحوّل * ت قفارا ولم تكوني قفارا ؟ ومحت منك حادثات اللّيالى * رغم أنفى الشّموس والأقمارا واستردّ الزمان منك « وما سا * ور » في ذاك كلّه ما أعارا « 1 » ورأتك العيون ليلا بهيما * بعد أن كنت للعيون نهارا كم ليالىّ فيك همّا طوال * ولقد كنّ قبل ذاك قصارا لم أصبحت لي ثمادا وقد كن * ت لمن يبتغى نداك بحارا ؟ « 2 » ولقد كنت برهة لي يمينا * ما توقّعت أن تكوني يسارا إنّ قوما حلوك دهرا وولّوا * أو حشوا بالنّوى علينا الدّيارا زوّدونا ما يمنع الغمض للعي * ن وينبى عن الجنوب القرارا « 3 » يا خليلي كن طائعا لي ما دم * ت خليلا وإن ركبت الخطارا ما أبالي فيك الحذار فلا تخ * ش إذا ما رضيت عنك حذارا عج بأرض الطّفوف عيسك وأعقل * هنّ فيها ولا تجزهنّ دارا « 4 » وابك لي مسعدا لحزنى وامنح * نى دموعا إن كنّ فيك غزارا فلنا بالطّفوف قتلى ولا ذن * ب سوى البغى من عدى وأسارى لم يذوقوا الرّدى جزافا ولكن * بعد أن أكرهوا القنا والشّفارا
هامش
( 1 ) ساور ( كذا في الأصل ) : ومعناه خالط وباشر ولعله « وما شاور » ( 2 ) الثماد : الماء القليل . ( 3 ) ينى : يخطئ ويميل ، ونبا السيف عن الضريبة : كل ولم يؤثر ، والجنوب : جمع جنب للانسان شقه . ( 4 ) أرض الطفوف : هي كربلاء موضع مصرع الحسين عليه وعلى أصحابه السلام وقد مر شرحها