فشتّان لو أنصفتم من نفوسكم * ولم تظلموا ما بين هاج ومادح
وإنّ غبين النّاس من بات عرضه * تعرّضه السّوءى لبعض القرائح
* * *
وقال في الغزل :
إنّ من يعذل نصحا * في الهوى غير نصيح
ما لمن ينصف أن يل * حي على غير القبيح
أىّ ثقل لك يا لا * حي على القلب القريح ؟
كلّ مالا يشتهى يل * قى سليم من صحيح « 1 »
إنّما تدخل عذلا * بين جثمانى وروحي
والّذى تبغى به الرّا * حة لي غير مريح
* * *
وقال فيه أيضا :
قل لمشغوف بعذلى * في مساء وصباح
لا تلمني في هوى البي * ض فإنّى غير صاح
أىّ قلب هو خلو السّ * ر من عشق الملاح ؟
كن كما شئت ودعني * في غدوّى ورواحى
ما على غيرى منّى * في فسادى وصلاحى
وإذا أفلحت فاترك * للورى غير الفلاح
* * *
هامش
( 1 ) السليم : الملدوغ كأنهم تفاءلوا له بالسلامة من لدغته .