باب الباء المضمومة
قال في النسيب :
ولمّا التقينا والرّقيب بنجوة * وقد حان من شمس النّهار مغيب « 1 »
أبحنا الهوى ما شاء منّا وروّيت * عيون ظماء في الهوى وقلوب
فلم تك إلّا ساعة ثمّ زعزع التّ * لاقى شمال للنّوى وجنوب
ولولا النّوى ما كان للدهر زلّة * ولا للّيالى الماضيات عيوب
* * *
وقال في الشكوى :
يقولون لي لم أنت بالذّلّ راكد * فقلت لأنّى في الحياة رغوب « 2 »
نضا العزّ من أكنافه من تروقه * حياة وتحلولى له وتطيب « 3 »
وعيشى بين الأغبياء غضاضة * ولى من عيوب الأقربين عيوب « 4 »
وبين ضلوعى غير أن لم أبح به * أوار على فوت المنى ولهيب
وللدّهر عندي كلّ يوم وليلة * وإن لم يكن منّى العتاب ذنوب
ولى كلّ داء قاتل ثمّ ليس لي * من الداء في كلّ الرّجال طبيب
* * *
هامش
( 1 ) النجوة : ما ارتفع من الأرض .
( 2 ) كأنه ضمن قول زيد بن علي « رضى اللّه عنه » : « ما أحب الحياة إلا من ذل » ، وقد كرر المرتضى هذا المعنى كقوله في قافية الباء :ما لي إلى الذل سوى الحر * س على الأموال باب( م . ج . )
( 3 ) نضا : خلع ، والأكناف : جمع الكنف ( بفتحتين ) وهو الجانب .
( 4 ) الغضاضة : الذلة والمنقصة .