ولا غرو ، فإنّ الدولة البويهية كانت دولة الأدب والشعر ، وكان شعر المرتضى كشعر أخيه الرضى يعرض بديوان بهاء الدولة ويقرأ في مجلسه .
ومن الخلفاء الذين ورد ذكرهم في شعره أكثر من مرة ، القادر باللّه العباسي .
وله فيه قصيدة بمناسبة إفضاء الخلافة إليه « 1 » ، وفي هذه القصيدة يتمدّح المرتضى بأنه من عشيرة الخليفة ، ويقصد بذلك أن الأرومة الهاشمية تجمع بينهما ، وأنه لا غرض له إلا بقاؤه ودوام صلته به .
وفي هذه القصيدة أشار إلى تعذر الوصول إلى سدة هذا الخليفة بعد البيعة ، فمن ذلك قوله :
وأنا الذي ينمى إليك ولاؤه * أبدا كما ينمى إليكم مولدي
أثنى عليك وبيننا متمنّع * صعب المرام على الرّجال القصّد
ولئن تحجّب نور وجهك برهة * عنّى فهاتيك المناقب شهّدى
ما حاجتي إلّا بقاؤك سالما * تعلى مقاماتى وتدنى مشهدي
والظاهر أن المرتضى كان قبيل البيعة وثيق الصلة به كثير الاجتماع معه .
ولم يكن الشريف المرتضى وحده قريبا من هذا الخليفة ينوّه به في عدة من قصائده ، بل كان أخوه الرضى مثله في الاتصال بالقادر وله في بيعته وصيرورة الخلافة إليه « سنة 381 ه » قصيدة مشهورة نذكر منها قوله :
شرف الخلافة يا بنى العباس * اليوم جدّده أبو العباس
هامش
( 1 ) مطلع القصيدة :قرّت عيون بنى النبىّ محمّد * بالقادر الماضي العزيمة أحمد« راجع القسم الأول ص 372 » من هذا الديوان .