وفكّك لحييه فلمّا تعاديا * صأى ثمّ أقعى ، والبلاد بلاقع « 1 »
وهمّ بأمر ثمّ أزمع غيره ، * وإن ضاق رزق مرّة فهو واسع
وعارض أطراف الصّبا وكأنّه * رجاع غدير هزّه الرّيح رائع « 2 »
ولآخر في الذئب :
فقلت : تعلّم أنّنى غير نائم * إلى مستقلّ بالخيانة أنيبا
بعيد المطاف لا يفيد على الغنى * ولا يأتلى ما اسطاع إلّا تكسّبا
معنى « أنيب » غليظ الناب . لا أنام إليه ، أي لا أثق به ، من ذلك استنمت إلى فلان أي اطمأننت إليه .
ومعنى « لا يفيد على الغنى » أي لا يلتمس مطعما وهو شبعان .
ولحميد بن ثور في الذئب :
فظلّ يراعى الجيش حتّى تغيّبت * حباش ، وحالت دونهنّ الأجارع « 3 »
إذا ما غدا يوما رأيت غيابة « 4 » * من الطّير ينظرن الّذي هو صانع
خفيف المعا إلّا مصيرا يبلّه * دم الجوف أو سؤر من الحوض ناقع
هو البعل الدّانى من النّاس كالذي * له صحبة وهو العدوّ المنازع
ينام بإحدى مقلتيه ويتّقى * بأخرى المنايا ، فهو يقظان هاجع
/ وصف ذئبا يتبع الجيش طمعا في أن يتخلف رجل يثب عليه لأنّه من بين السباع لا يرغب
هامش
( 1 ) صأى : صاح ، وهذا البيت والّذي يليه ينسبان لحميد بن ثور ( وانظر ديوانه 105 ، 106 ) .
( 2 ) رجاع الغدير : ما يتراجع من الماء ويتلفف إذا ضربته الريح . والبيت في اللسان ( رجع ) .
( 3 ) من قصيدة في ديوانه 103 - 106 ، وفي حاشية الأصل ( من نسخة ) : « حناش » ، وفي حاشية ف والأصل أيضا : « في شعره :* يظلّ يراعى الخنس حيث تيمّمت *ويعنى الخنس بقر الوحش ، الواحد أخنس وخنساء .
( 4 ) الغيابة : كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه .