تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أجدّك لا آتيك إلّا تقلّبت « 1 » * دموع أضاعت ما حفظت سواكب
ديار تناسمت « 2 » الهواء بجوّها * وطاوعنى فيها الهوى والحبائب
ليالي ؛ لا الهجران محتكم بها * على وصل من أهوى ، ولا الظنّ كاذب
وأنشد أبو نصر صاحب الأصمعىّ لأعرابىّ :
ألا ليت شعري ! هل أبيتنّ ليلة * بأسناد « 3 » نجد ، وهي خضر متونها !
وهل أشربنّ الدّهر من ماء مزنة * بحرّة ليلى حيث فاض معينها ! « 4 »
بلاد بها كنّا نحلّ ، فأصبحت * خلاء ترعاها مع الأدم عينها
تفيّأت فيها بالشّباب وبالصّبا * تميل بما أهوى عليّ غصونها
وأنشد الأصمعىّ لصدقة بن نافع الغنوىّ :
ألا ليت شعري هل تحنّنّ ناقتي « 5 » * بيضاء نجد حيث كان مسيرها ! « 6 »
فتلك بلاد حبّب اللّه أهلها * إليك ، وإن لم يعط نصفا أميرها « 7 »
بلاد بها أنضيت راحلة الصّبا * ولانت لنا أيّامها وشهورها
/ فقدنا بها الهمّ المكدّر شربه * ودار علينا بالنّعيم سرورها
وأنشد أبو محلّم لسوّار بن المضرّب :
سقى اللّه اليمامة من بلاد * نوافحها كأرواح الغوانى
هامش
( 1 ) ف ، وحاشية الأصل ( من نسخة ) : « تفتت » . ( 2 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « تبادرت » . ( 3 ) الأسناد : جمع سند ؛ وهو الجبل ، ومن نسخة بحاشية ف : « بأكناف » . ( 4 ) حرة ليلى : موضع لبنى مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، وفي حاشية الأصل ( من نسخة ) : « حين فاض معينها » . ( 5 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « هل تخبن ناقتي » ، أي تسرعن . ( 6 ) بيضاء نجد : موضع . ( 7 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف :* إليك وإن لم يعط نصفا أسيرها *.