وقال الفرزدق :
وداع بلحن الكلب يدعو ودونه * من اللّيل سجفا ظلمة وغيومها « 1 »
دعا وهو يرجو أن ينبّه إذ دعا * فتى كابن ليلى حين غارت نجومها
ابن ليلى ، يعنى أباه غالبا -
بعثت له دهماء ليست بلقحة « 2 » * تدرّ إذا ما هبّ نحسا عقيمها
معنى « بعثت له دهماء » أي رفعتها على أثافيّها ؛ ويعنى بالدهماء القدر . واللّقحة : الناقة ؛ وأراد أن قدره تدرّ إذا هبت الريح عقيما لا مطر فيها -
كأنّ المحال « 3 » الغرّ في حجراتها * عذارى بدت لمّا أصيب حميمها
أراد أن قطع اللحم لا تستتر منها « 4 » بشيء ؛ كما لا تستتر العذارى اللواتي أصيب حميمهنّ فيظهرن حواسر -
غضوبا كحيزوم النعامة أحمشت * بأجواز خشب زال عنها هشيمها « 5 »
الأجواز : الأوساط ، وأوسط الخشب أصلبه وأبقى نارا -
محضرة لا يجعل السّتر دونها * إذا المرضع العوجاء جال يريمها
البريم : الحقاب « 6 » ؛ وإنّما يجول من الهزال والجهد والطوى . والعوجاء : التي قد اعوجّت من الطوى .
وقال الأخطل في الضيف :
دعاني بصوت واحد فأجابه * مناد بلا صوت ، وآخر صيّت « 7 »
هامش
( 1 ) ديوانه : 803 ؛ والرواية فيه :وداع بنبح الكلب يدعو ودونه * غياطل من دهماء داج بهيمها. ( 2 ) الديوان : « بناقة » .
( 3 ) المحال : القطع .
( 4 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « فيها » .
( 5 ) هذا البيت والّذي يليه لم يذكرا في الديوان .
( 6 ) الحقاب : شيء محلى تشده المرأة على وسطها .
( 7 ) الخزانة 4 : 584 .