لا ترى كلبى إلّا آنسا * إن أتى خابط ليل لم يهرّ « 1 »
كثر النّاس فما ينكرهم * من أسيف يبتغى الخير وحرّ
الأسيف : العبد هاهنا -
وقال آخر :
إلى ماجد لا ينبح الكلب ضيفه * ولا يتأدّاه احتمال المغارم « 2 »
معنى « يتأداه » يثقله ؛ وأراد أن يقول : يتأوّده ؛ فقلب .
وقال ابن هرمة :
وإذا أتانا طارق متنوّر * نبحت فدلّته عليّ كلابى « 3 »
وفرحن إذ أبصرنه فلقينه * يضربنه بشراشر الأذناب « 4 »
وإنّما تفرح به ، لأنّها قد تعودت إذا نزلت الضيوف أن ينحر لهم فتصيب من قراهم .
ومثله له :
ومستنبح تستكشط الرّيح ثوبه * ليسقط عنه ، وهو بالثّوب معصم « 5 »
عوى في سواد اللّيل بعد اعتسافه * لينبح كلب ، أو ليفزع نوّم « 6 »
فجاوبه مستسمع الصّوت للقرى * له مع إتيان المهبّين مطعم
هامش
( 1 ) خابط ليل : ضيف يسير على غير هدى .
( 2 ) البيت في اللسان ( أود ) من غير نسبة .
( 3 ) البيتان في الخزانة 4 : 584 .
( 4 ) حاشية الأصل : « شراشر الذنب : ذباذبه ؛ وهي ما تدلى من شعر ذنبه » ، ويقال : شرشر الكلب ؛ إذا ضرب بذنبه .
( 5 ) حماسة أبى تمام - بشرح التبريزي 4 - 136 - 137 ، والحيوان 1 : 377 ، والفاضل للمبرد 37 - 38 ، من غير عزو ، والخزانة 4 : 584 . وكشط واستكشط بمعنى ، والمعصم : المستمسك بالشيء .
( 6 ) الاعتساف : السير على غير هدى .