وأرى الشّباب على غضارة حسنه * وكماله عددا من الأعداد « 1 »
/ وقال أيضا :
أيثنّى الشّباب أم ما تولّى * منه في الدّهر دولة ما تعود « 2 »
لا أرى العيش والمفارق بيض * أسوة العيش والمفارق سود
وأعدّ الشّقىّ جدّا ولو أع * طي غنما حتّى يقال سعيد
من عدته العيون وانصرفت عن * ه التفاتا إلى سواه الخدود
وقال أيضا :
قدك منى فما جرى السّقم إلّا * في ضلوع على جوى الحبّ تحنى « 3 »
لو رأت حادث الخضاب لأنّت * وأرنّت من احمرار اليرنّا « 4 »
كلف البيض بالمعمّر قدرا * حين يكلفن والمصغّر سنّا « 5 »
يتشاغفن بالغرير المسمّى * من تصاب دون الجليل المكنّى « 6 »
هامش
( 1 ) قال المرتضى في الشهاب أيضا : « وقال الآمدي في قوله : عددا من الأعداد » أنه أراد :
عددا قليلا ؛ وقد أصاب في ذلك ؛ إلا أنّه ما ذكر ساعده ووجهه ؛ والعرب تقول في الشيء القليل إنّه معدود ؛ إذا أرادوا الإخبار عن قلته ؛ قال اللّه تعالى :وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍوقال جل اسمه في موضع آخر :وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍوأظنهم ذهبوا في وصف القليل بأنّه معدود من حيث كان العد والحصر لا يقع إلّا على القليل والكثير ؛ ولكثرته لا ينضبط ولا ينحصر » .
( 2 ) ديوانه 1 : 208 ، الشهاب : 18 ؛ وبرده : جمع برد ؛ وهو كساء مربع مخطط .
( 3 ) ديوانه 2 : 290 ، الشهاب : 19 .
( 4 ) اليرنا ، بضم الياء وفتحها ، مقصورة مشددة النون ، واليرناء ، بالضم والمد : الحناء ؛ ويرنأ صبغ به ، كحناء ؛ وهو من غريب الأفعال .
( 5 ) في حاشية الأصل ف : الكلف : المحبة ؛ وهذا كما قال أبو الشيص :شيئان لا تصبو النساء إليهما * حلل المشيب وحلة الإنفاض. ( 6 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « الكبير » .