تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
وله :
أهلا بوافدة للشّيب واحدة * وإن تراءت بشخص غير مودود
لا أجمع الحلم والصّهباء قد سكنت * نفسي إلى الماء عن ماء العناقيد
لم ينهنى كبر عنها ولا فند * لكن صحوت وغصنى غير مخضود
أوفى بي الحلم وافتاد النّهى طلقا * شأوى وعفت الصّبا من غير تفنيد « 1 »
وقد أحسن دعبل في قوله يصف الشباب والشيب :
كان كحلا لمآقيها فقد * صار بالشّيب لعينيها قذى
ولغيره :
رأت طالعا للشيب أغفلت أمره * فلم تتعاهده أكفّ الخواضب « 2 »
فقالت : أشيب ما أرى ؟ قلت : شامة * فقالت : لقد شانتك بين الحبائب « 3 »
ولمحمود الورّاق - ويروى لمحمّد بن حازم « 4 » :
أليس عجيبا بأنّ الفتى * يصاب ببعض الّذي في يديه
فمن بين باك له موجع * وبين معزّ مغذّ إليه
ويسلبه الشيب شرخ الشباب * فليس يعزّيه خلق عليه « 5 »
ولأبى دلف :
في كلّ يوم أرى بيضاء طالعة * كأنّما طلعت في أسود البصر
لئن قصصتك بالمقراض عن بصرى * لما قصصتك عن همّى وعن فكرى
هامش
( 1 ) حاشية الأصل : « يقال عدا طلقا وشأوا إذا عدا عدوا شديدا إلى غاية » . ( 2 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « تتعهده » . ( 3 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) « شامتك » . ( 4 ) في الأصل : « محمّد بن أبي حازم » ، وصوابه من ف . ( 5 ) حاشية الأصل : « يقول : عجبت من الناس يعزى بعضهم بعضا على فوت المال ، ولا يعزون على فوت الشباب » .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 608 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم