لعمري لئن حلّئت عن منهل الصّبا * لقد كنت ورّادا لمشربه العذب « 1 »
ليالي أمشى بين بردىّ لاهيا * أميس كغصن البانة النّاعم الرّطب
سلام على سير القلاص مع الرّكب * ووصل الغوانى والمدامة والشّرب
سلام امرئ لم تبق منه بقيّة * سوى منظر العينين أو شهوة القلب « 2 »
ولمنصور النّمرىّ :
ما تنقضى حسرة منى ولا جزع * إذا ذكرت شبابا ليس يرتجع « 3 »
بان الشباب ففاتتنى بشرّته * صروف دهر وأيّام لها خدع
ما كنت أو في شبابي كنه عزّته * حتّى مضى فإذا الدّنيا له تبع « 4 »
ولمحمّد بن أبي حازم :
عهد الشباب ، لقد أبقيت لي حزنا * ما جدّ ذكرك إلّا جدّ لي ثكل « 5 »
سقيا ورعيا لأيّام الشّباب وإن * لم يبق منك له رسم ولا طلل
جرّ الزّمان ذيولا في مفارقه * وللزّمان على إحسانه علل « 6 »
وربّما جرّ أذيال الصّبا مرحا * وبين برديه غصن ناعم خضل
لا تكذبنّ فما الدّنيا بأجمعها * من الشباب بيوم واحد بدل
كفاك بالشّيب عيبا عند غانية * وبالشّباب شفيعا أيها الرّجل
هامش
( 1 ) حلئت : طردت ومنعت .
( 2 ) ؛ ومن نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « نظر العينين » .
( 3 ) حماسة ابن الشجري : 239 .
( 4 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) :ما كدت أوفى شبابي كنه شرّته * حتى مضى فإذا الدّنيا لها تبع. ( 5 ) من أبيات في الأغانى 12 : 152 - 153 مجموعها ثلاثة عشرة بيتا ؛ وأبيات منها في الورقة :
110 ، وحماسة ابن الشجري : 239 .
( 6 ) في حاشيتي الأصل ، ف : « أي للزمان علل على تركه الإحسان ؛ ويجوز أن يكون المعنى : له مع إحسانه علل » .