تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وقال أيضا :
وكم من قتيل ما يباء به دم * ومن غلق رهن إذا لفّه منى « 1 »
ومن مالئ عينيه من شيء غيره * إذا راح نحو الجمرة البيض كالدّمى « 2 »
أراد : وكم إنسان قتيل ! وأنشد أبو عبيدة لرجل من بجيلة :
كم من ضعيف العقل منتكث القوى * ما إن له نقض ولا إبرام
/ مالت له الدّنيا عليه بأسرها * فعليه من رزق الإله ركام
ومشيّع جلد أمين حازم * مرس له فيما يروم مرام
أعمى عليه سبيله « 3 » فكأنّه * فيما يحاوله عليه حرام
أراد : كم من إنسان ضعيف القوى . * * *

[ من أفاكيه الأصمعىّ : ]

أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال أخبرني محمّد بن العبّاس اليزيدىّ قال حدّثنا ميمون بن هارون قال حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الموصلىّ قال : كان محمّد بن منصور بن زياد الملقّب بفتى العسكر يميل إلى الأصمعىّ ويفضّله ، ويقوم بأمره قال : فجئته يوما بعد موت محمد ، وعنده عبد كان لمحمّد أسود ، وقد ترك الناس ، وأقبل عليه وساءله وتحفّى به وحادثه ، فلما خرج لمته على ذلك وقلت : من هذا حتّى أفنيت عمر يومك به ؟ فقال : هذا غلام ابن منصور ، ثمّ أنشدني :
وقالوا يا جميل أتى أخوها * فقلت : أتى الحبيب أخو الحبيب « 4 »
هامش
( 1 ) ديوانه : 451 لا يباء به دم ، أي ليس من يكافئه فيقتل به . وغلق الرهن إذا صار لا سبيل إلى فكاكه ، وفي حاشية ف ( من نسخة ) : « ومن غلق رهنا إذا ضمه » . ( 2 ) حاشية ف ( من نسخة ) :* إذا راح نحو الحيرة البيض كالدّمى *. ( 3 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « سبيله » بضم اللام . ( 4 ) حاشية ف : « صفة الحبيب » ، أي الّذي هو أخو الحبيب .