وعوراء من قيل امرئ ذي قرابة * تصاممت عنها بعد ما قد سمعتها « 1 »
/ رجاة غد « 2 » أن يعطف الرّحم بيننا * ومظلمة منه بجنبى عركتها
إذا ما أمور الناس رثّت وضيّعت * وجدت أموري كلّها قد رممتها « 3 »
وإنّي سألقى اللّه لم أرم حرّة * ولم تتمنّى « 4 » يوم سرّ فخنتها
ولا قاذف نفسي ونفسي بريئة * وكيف اعتذارى بعد ما قد قذفتها
* * * أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال أخبرنا أبو ذرّ القراطيسىّ قال حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد ابن أبي الدنيا قال حدّثنا عبد الرحمن بن صالح الأزديّ أنّ رجلا من الأنصار حدثه قال قال مسكين الدّارمىّ :
ولست إذا ما سرّنى الدّهر ضاحكا * ولا خاشعا ما عشت من حادث الدّهر « 5 »
ولا جاعلا عرضى لمالى وقاية * ولكن أقي عرضى فيحرزه وفرى
أعفّ لدى عسرى وأبدى تجمّلا * ولا خير فيمن لا يعفّ لدى العسر
وإنّي لأستحيى إذا كنت معسرا * صديقي وإخواني بأن يعلموا فقرى
وأقطع إخواني وما حال عهدهم * حياء وإعراضا ، وما بي من كبر
فإن يك عارا ما أتيت فربما * أتى المرء يوم السّوء من حيث لا يدرى
ومن يفتقر يعلم مكان صديقه * ومن يحيى لا يعدم بلاء من الدّهر « 6 »
ومن مستحسن قوله :
إن أدع مسكينا فما قصرت * قدرى بيوت الحىّ والجدر
هامش
( 1 ) العوراء هنا : الكلمة القبيحة .
( 2 ) د ، ف ، وحاشية الأصل ، وديوان المعاني : « رجاء غد » .
( 3 ) رممتها : أصلحتها .
( 4 ) د ، ف ، حاشية الأصل ( من نسخة ) : « لم تأتمنى » .
( 5 ) أبيات منها في معجم الأدباء 11 : 129 ، واللآلئ : 186 ، وكنايات الجرجاني : 10 ، 57 .
( 6 ) حاشية الأصل : ( من نسخة ) : « ومن يغن » .