وخبّرك الواشون ألّا أحبّكم * بلى وستور اللّه « 1 » ذات المحارم « 2 »
أصدّ ، وما الصّدّ الّذي تعرفينه * عزاء بنا إلّا اجتراع العلاقم « 3 »
حياء وبقيا أن تشيع نميمة * بنا وبكم ؛ أفّ لأهل النّمائم ! « 4 »
وإنّ دما لو تعلمين جنيته * على الحىّ ، جانى مثله غير سالم « 5 »
أما إنّه لو كان غيرك أرقلت * صعاد القنا بالرّاعفات اللّهازم « 6 »
ولكنه واللّه ما طلّ مسلما * كبيض الثّنايا واضحات الملاغم
- قال ثعلب : الملاغم ، ما حول الفم ، وقال المبرّد : « واضحات الملاغم » ، يريد العوارض ، وقوله : « ما طلّ مسلما » ، أي أبطل دمه -
إذا هنّ ساقطن الحديث حسبته « 7 » * سقوط حصى المرجان من سلك ناظم
- ويروى :
« ساقطن الأحاديث للفتى » .
ويروى أيضا :
« ساقطن الحديث كأنّه »
-
رمين فأقصدن القلوب فلا ترى * دما مائرا إلّا جوى في الحيازم « 8 »
هامش
- من ساكنى البصرة ، وكان شاعرا راجزا مقصدا ، ( وانظر ترجمته وأخباره في الأغانى 15 : 61 - 62 والشعر والشعراء 749 - 750 ، والخزانة 4 : 283 - 285 ) .
( 1 ) من نسخة بحواشى الأصل ، ت ، ف : « ستور البيت » .
( 2 ) الكامل - بشرح المرصفي 1 : 231 - 235 ، وأمالي القالى 2 : 280 ، ومختارات ابن الشجري 153 .
( 3 ) اجتراع : مصدر اجترع الماء إذا ابتلعه . والعلاقم : واحدها العلقم ، جمع العلقمة ، وهي القطعة من كل شيء مر .
( 4 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « لهذى التمائم » .
( 5 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « غير نادم » .
( 6 ) في حاشيتي الأصل ، ف : « الإرقال :
ضرب من السير السريع ؛ وهو هنا استعارة ، والصعاد : جمع صعدة ، والراعفات : الأسنة التي يرعفن ، واللهازم : جمع لهذم ؛ وهن القواطع » .
( 7 ) ت ، حاشية الأصل ( من نسخة ) : « كأنّه » ؛ وهي رواية الكامل ، وفي حاشية ت ( من نسخة ) : « ساقطن الأحاديث بيننا » .
( 8 ) أقصدن القلوب : رمينها ؛ من قولهم ؛ قصدت الرجل إذا طعنته أو رميته ؛ فلم تخطئ مقاتله .
والدم المائر : السائل . والحيازم : الحيازيم ؛ وهي ضلع الفؤاد وما اكتنف الحلقوم من جانب الصدر .
وفي حاشية الأصل ( من نسخة ) : « فأصمن القلوب » .