تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وأعيش بالبلل القليل وقد أرى * أنّ الرّموس مصارع الفتيان « 1 »
وأخبرنا أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال : حدّثني عليّ بن منصور قال : أخبرني محمّد بن موسى عن دعبل بن عليّ قال قال عقيل بن علّفة : - وذكر الأبيات الثلاثة ، وزاد فيها :
ولقد علمت لئن هلكت ليذكرن * قومي إذا علن النّجي مكاني « 2 »
* * * قال سيدنا الشريف المرتضى أدام اللّه تأييده : وكان عقيل بن علّفة مع قوّة شعره جيّد الكلام حكيم الألفاظ . وروى المدائني قال : قال عبد الملك بن مروان لعقيل بن علّفة المرّيّ : ما أحسن « 3 » أموالكم ؟ فقال : ما ناله أحدنا عن أصحابه تفضّلا ، قال : ثم أيّها ؟ قال : مواريثنا ، قال : فأيّها أشرف ؟ قال : ما استفدناه بوقعة خوّلت نعما ، وأفادت عزّا ، قال : فما مبلغ عزّكم ؟ قال : ما لم يطمع فينا ، ولم / نؤمن ، قال : فما مبلغ جودكم ؟ قال : ما عقدنا به مننا ، وأبقينا به ذكرا ، قال : فما مبلغ حفاظكم ؟ قال : يدفع كل رجل منّا عن المستجير به كدفاعه عن نفسه ؛ قال عبد الملك : هكذا فليصف الرجل قومه . وروى أنّه قيل لعقيل بن علّفة : قد عنّست « 4 » بناتك ، أفما تخشى عليهنّ الفساد ؟ قال : كلّا ، إني خلّفت عندهن الحافظين ، قيل : وما هما ؟ قال : الجوع والعرى ، أجيعهن فلا يأشرن ، وأعرّيهنّ « 5 » فلا يظهرن . وقال له عبد اللّه يوما : ما لك تهجو قومك ؟ قال : لأنهم أشباه الغنم ، إذا صيح بها رفعت ، وإذا سكت عنها رتعت ، قال : إنّما تقول البيت والبيتين ، قال : حسبي من القلادة ما أحاط بالعنق .
هامش
( 1 ) البلل في الأصل : ما بل الحلق من ماء أو لبن أو غيره . ( 2 ) حاشية الأصل : « يصف نفسه بحفظ الأسرار ؛ يقول :إذا مت والناس يناجون غيرى فيفشى أسرارهم ؛ * يذكروننى عند ذلك ويذكرون مكاني » .( 3 ) من نسخة بحواشى الأصل ، ت ، ف : « ما أخس » . ( 4 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ت : « عنست بناتك ؛ بتاء الخطاب ؛ أي أخرتهن عن التزويج » . ( 5 ) حواشي الأصل ، ت ، ف : « في معناه الحديث : ( اعروا النساء يلزمن الحجال ) » .