ابن عبد اللّه بن الحارث بن أميّة الأصغر ، وأنّها أخت محمّد بن عبد اللّه المعروف بأبي جراب العبلىّ « 1 » الّذي قتله داود بن عليّ .
[ خبر عمر بن أبي ربيعة وابن أبي عتيق والثريا بنت عبد اللّه : ]
وأخبرنا أبو عبيد اللّه قال حدّثني محمّد بن عبد اللّه « 2 » قال حدّثنا أحمد بن يحيى عن الزّبير بن بكّار قال حدّثني موسى بن عمر بن الأفلح قال : أخبرني بلال ، مولى ابن أبي عتيق في حديث طويل لعمر بن أبي ربيعة مع الثريّا اختصرناه وأوردنا بعضه قال : لما سمع ابن أبي عتيق قول عمر :
* من رسولي إلى الثريّا بأنّى *
قال : إياي أراد : وبي نوّه ، لا جرم ! واللّه لا أذوق أكالا حتّى أشخص إليه لأصلح بينهما ، فنهض ونهضت معه ، فجاء قوما من بنى الدّيل بن بكر ، لم تكن النجائب تفارقهم يكرونها فاكترى منهم راحلتين ، وأعلى لهم بهما ، فقلت له : استوضعهم شيئا ، أو دعني أماكسهم فقد اشتطّوا ، فقال لي : ويحك ! أما علمت أن المكاس ليس من خلق الكرام ! وركب إحداهما ، وركبت الأخرى ، فسار سيرا شديدا ، فقلت له . ارفق على نفسك ، فإنّ ما تريد لا يفوتك ، فقال : ويحك !
* أبادر حبل الود أن يتقضّبا *
وما ملح الدنيا إن يتمّ الصّدع بين عمر والثّريا ! فقدمنا مكّة ليلا غير محرمين ، فدق على عمر بابه ، فخرج إليه فسلّم عليه ، فما نزل ابن أبي عتيق عن راحلته ، وقال لعمر : اركب أصلح بينك وبين الثريّا ، فأنا رسولك الّذي سألت عنه ، فركب معه ، فقدمنا الطائف ، فقال ابن أبي عتيق للثريّا : هذا عمر ، قد جشّمنى إليك سفر المدينة ، فجئتك به ، معترفا بذنب لم يجنه ، معتذرا من إساءتك إليه ، فدعينى من التّعداد والتّرداد ، فإنه من الشعراء الذين يقولون ما لا يفعلون ؛ فصالحته أحسن صلح ، وكرّرنا راجعين إلى المدينة ، ولم يقم ابن أبي عتيق بمكّة ساعة واحدة .
هامش
( 1 ) في حاشيتي ت ، ف : « عبلة : اسم جارية ؛ وأميّة الصغرى ، وهم حي من قريش ؛ يقال لهم :
العبلات ؛ بالتحريك ، والنسبة إليهم عبلى [ بسكون الباء ] ردا إلى الواحد لأن أمهم عبلة » .
( 2 ) ت : « محمّد بن إبراهيم » ؛ وهو من رواة المرزباني أيضا ، وانظر الموشح : 45 .