لحا اللّه قومي إذ يبيعون مهجتي * بجارية ، بهرا لهم بعدها بهرا « 1 »
قال أبو عمرو : ويكون « بهرا » بمعنى « ظاهرا » ؛ يريد حبّا ظاهرا ، من قولهم : قمر باهر ، وقد روى بعض الرواة أنّه قال :
* قيل لي : هل تحبها ؟ قلت : بهرا *
والرواية الأولى هي المشهورة ، ولعلّ من روى ذلك فرّ بهذه الرواية من اللّحن .
[ أبيات لعمر بن أبي ربيعة يقولها في الثريا بنت عبد اللّه : ]
وهذان البيتان لعمر بن أبي ربيعة المخزومىّ ، من جملة أبيات منها :
من رسولي إلى الثّريّا بأنى * ضقت ذرعا بهجرها والكتاب « 2 »
وهي مكنونة تحيّر منها * في أديم الخدّين ماء الشّباب
سلبتنى مجاجة المسك عقلي * فسلوها بما يحلّ اغتصابى
أرهقت « 3 » أمّ نوفل إذ دعتها * مهجتي ، ما لقاتلى من متاب
حين قالت لها : أجيبى ، فقالت : * من دعاني ؟ قالت : أبو الخطّاب
أبرزوها مثل المهاة تهادى * بين خمس كواعب أتراب
ثمّ قالوا : تحبّها ؟ قلت : بهرا * عدد القطر والحصى والتّراب
والثريّا هي التي عناها عمر أمويّة ، وقد اختلف في نسبها ، فقيل : إنها الثريّا بنت عبد اللّه بن الحارث بن أميّة الأصغر . أبو عبد شمس ، وقيل : إنها الثريّا بنت عليّ بن عبد اللّه بن الحارث بن أميّة الأصغر . وذكر الزبير بن بكّار أن الثريا هي بنت عبد اللّه بن محمّد
هامش
( 1 ) البيت لابن ميادة ، وهو في اللسان ( بهر ) ، والرواية فيه :* تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي *وفي حواشي الأصل ، ت ، ف : « قوله : « بهرا لهم بعدها بهرا » يجوز أن يكون الضمير في « بعدها » للجارية ؛ ويكون قد كرر « بهرا » ، ويجوز أن يكون الضمير « لبهرا » الأولى ؛ أي بهرا لهم بعدها بهرا ؛ وإنّما أنت لأنّها كلمة ، وتكون الجملة التي هي « بعدها بهرا » في موضع الصفة لبهرا الأولى ، ويجوز أن يكون الضمير للفعلة ؛ أي البيعة » .
( 2 ) في حاشيتي ت ، ف : « أي امتناعها من الكتاب إلى ، وقيل : هو يحلف بالمصحف » .
( 3 ) ت ، ومن نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « أزهقت » .