عبرة ، والناس رجلان : فرجل معك ورجل عليك ، وتزوّجوا الأكفاء ، وليستعملن في في طيبهن الماء ، وتجنّبوا / الحمقاء ؛ فإن ولدها إلى أفن ما يكون ، إلّا أنّه لا راحة لقاطع القرابة ، وإذا اختلف القوم أمكنوا عدوّهم منهم ، وآفة العدد اختلاف الكلمة ؛ والتفضّل بالحسنة يقى السيئة ، والمكافأة بالسيئة الدخول فيها . العمل السوء يزيل النّعماء ، وقطيعة الرّحم تورث الهمّ ، وانتهاك الحرمة يزيل النعمة ، وعقوق الوالدين يعقب النّكد ، ويمحق العدد ، ويخرب البلد ، والنصيحة تجر الفضيحة ، والحقد يمنع الرّفد ، ولزوم الخطيئة يعقب البلية ، وسوء الرّعة يقطع أسباب المنفعة ، والضغائن تدعو إلى التباين » ؛ ثم أنشأ يقول :
أكلت شبابي فأفنيته * وأفنيت بعد دهور دهورا
ثلاثة أهلين صاحبتهم * فبادوا وأصبحت شيخا كبيرا
قليل الطّعام عسير القيام * قد ترك الدّهر خطوى قصيرا
أبيت أراعى نجوم السّماء * أقلّب أمرى بطونا ظهورا
قوله :
« ولا صبوت بابنة عم ولا كنّة »
، الصّبوة هي رقّة الحبّ ، « 1 » والكنّة . امرأة أخي الرجل وامرأة ابن أخيه « 1 » .
فأما المومسة ، فهي الفاجرة البغىّ ، وأراد بقوله : « إنها لم تطرح عنده قناعها » أي لم تتبذّل « 2 » عنده وتتبسّط ، كما تفعل مع من يريد الفجور بها .
وقوله : « فيوم حبرة ويوم عبرة » ، فالحبرة : الفرح والسرور ، والعبرة تكون من ضدّ ذلك ؛ لأنّ العبرة لا تكون إلّا من أمر محزن مؤلم .
وأمّا الأفن ، فهو الحمق ؛ يقال : رجل أفين ؛ إذا كان أحمق ؛ ومثل من أمثالهم :
« وجدان الرقين ؛ يغطّى على أفن الأفين » ، أي وجدان المال يغطّى على حمق الأحمق ، وواحد الرّقين رقة ، وهي الفضة .
هامش
( 1 - 1 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) « والكنة هي امرأة ابن الرجل وامرأة أخيه » .
( 2 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ت : « لم تبتذل » .