والعود : المسنّ من الإبل ، والدّيافىّ : منسوب إلى دياف ، قرية بالشام معروفة « 1 » .
وسافه : شمّه « 2 » ، والجرجرة مثل الهدير ؛ وإنّما أراد أنّ العود إذا شمّه عرفه فاستبعده ، وذكر ما يلحقه فيه من المشقّة ، فجرجر لذلك ؛ وقال ابن أحمر :
لا تفزع الأرنب أهوالها * ولا ترى الضّبّ بها ينجحر
أراد : ليست بها أهوال فتفزع الأرنب ؛ وقال النّابغة :
يحفّه جانبا نيق وتتبعه * مثل الزّجاجة لم تكحل من الرّمد « 3 »
أراد : ليس بها رمد فتكحل له ؛ وقال امرؤ القيس أيضا « 4 » :
وصمّ حوام ما يقين من الوجى * كأنّ مكان الرّدف منه على رال
/ يصف حوافر فرسه . وقوله : « ما يقين من الوجى » فالوجى هو الحفا ، و « يقين » ؛ أي يتوقّين ، يقال : وقى الفرس إذا هاب المشي ، فأراد أنّه لا وجى بحوافره فيتهيبن الأرض من أجله ، والرأل : فرخ النعام ، وشبّه إشراف عجزه بعجز الرّأل ؛ وقال الآخر « 5 » :
هامش
( 1 ) ت : « وهي قرية » ، وفي معجم البلدان : « وقيل من قرى الجزيرة ، وأهلها نبط الشام » .
( 2 ) م : « شمه وعرفه » .
( 3 ) حاشية ت : « الهاء في يحفه للحمام ، والنيق : أرفع موضع في الجبل ، ومثل الزجاجة عين المرأة التي وصفها » ، وفي حاشية الأصل : « وقبله :واحكم كحكم فتاة الحىّ إذ نظرت * إلى حمام سراع وارد الثّمدقالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا ونصفه فقد- والثمد : الماء القليل » .
وفتاة الحي : هي بنت الخس ، عن الأصمعي ، وعن أبي عبيدة : زرقاء اليمامة . وذكر أبو حاتم أنّه كان لها قطاة ، ومر بها سرب من القطا بين جبلين ؛ فقالت : ليت هذا الحمام لي ، ونصفه إلى حمامتى فيتم لي مائة ؛ فنظروا فإذا هي كما قالت ، وأرادت بالحمام القطا ، وكانت جملة الحمام ستا وستين » . وانظر الأبيات وشرحها في ديوان النابغة - بشرح البطليوسى 23 ، 24 .
( 4 ) ت ، وحاشيتي الأصل ، ف « يصف فرسا ، وقبله :سليم الشّظا عبل الشّوى شنج النّسا * له حجبات مشرفات على الفالى- الشظا : عظم مستدق لاصق بعظم الذراع . والحجبة على الورك ، وهما حجبتان مشرفتان على الخاصرتين فجمعهما بما حواليهما . والفالى يعنى به القائل ؛ فقلبه ، والقائل : لحم على خربة الورك ؛ وانظر الديوان : 65 .
( 5 ) هو أعشى باهلة ؛ من قصيدة يرثى بها المنتشر بن وهب .