قد قيل ذلك إن حقا وإن كذبا * فما اعتذارك من شيء إذا قيلا ! « 1 »
وأخبرنا بهذا الخبر أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال حدّثنا محمّد بن الحسن بن دريد قال أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة ، وأخبرنا به أيضا المرزبانىّ قال حدّثني محمّد بن أحمد الكاتب قال :
حدّثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النحوىّ قال : أخبرنا محمّد بن زياد بن زبّان عن الكلبىّ عن عبد اللّه بن مسلم البكّاوىّ « 2 » - وكان قد أدرك الجاهلية . - وفي حديث كل واحد زيادة على الآخر ، ولم نأت بجميع الخبر على وجهه ، بل أسقطنا منه ما لم نحتج إليه ، وأوردنا ما أوردنا منه بألفاظه .
قال سيدنا الشريف المرتضى أدام اللّه علوّه : أما قوله : « نحن بنى أم البنين » فإنه نصب على المدح ، والعرب تنصب على المدح والذم جميعا . وأم البنين هي بنت عمرو بن عامر بن ربيعة ابن صعصعة ، وكانت تحت مالك بن جعفر بن كلاب ، فولدت له منه عامر بن مالك ملاعب الأسنّة ، وطفيل بن مالك فارس قرزل ، وهو أبو عامر بن الطّفيل ، وقرزل فرس كانت له ، وربيعة بن مالك أبا لبيد ، وهو ربيع المقترين ، ومعاوية بن مالك معوّد الحكّام ، وإنّما سمى معوّد الحكام بقوله :
أعوّد مثلها الحكّام بعدى * إذا ما الحقّ في الأشياع نابا
هامش
( 1 ) البيت من مقطوعة ذكرها صاحب الأغانى ؛ وهي :شرّد برحلك عنى حيث شئت ولا * تكثر عليّ ودع عنك الأباطيلافقد ذكرت بشيء لست ناسيه * ما جاورت مصر أهل الشام والنيلافما اتقاؤك منه بعد ما جزعت * هوج المطىّ به نحو ابن سمويلاقد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا * فما اعتذارك من قول إذا قيلا !فالحق بحيث رأيت الأرض واسعة * وانشر بها الطرف إن عرضا وإن طولا. ( 2 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « البكائي » .