تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
إن تنزعا وله فضيلة سبقه * فبمثل شأو أبيك لم يتعلّق
ولئن لحقت به على ما قد مضى * من بعد غايته فأحج وأخلق
ويشبه هذا المعنى قول المؤمّل بن أميل الكوفيّ المحاربىّ يمدح المهدىّ في حياة المنصور :
لئن فتّ الملوك وقد توافوا * إليك من السّهولة والوعور « 1 »
لقد فات الملوك أبوك حتّى * بقوا من بين كأب أو حسير « 2 »
وجئت وراءه تجرى حثيثا * وما بك حيث تجرى من فتور
هامش
( 1 ) خبر هذه الأبيات في أمالي الزجاجي : 60 - 62 : « وفد المؤمل بن أميل على المهدى بالري فامتدحه ، فأمر له بعشرين ألف درهم ؛ فاتصل الخبر بالمنصور ؛ فكتب إليه يعذله ويقول : إنّما كانت سبيلك أن تأمر للشاعر بعد أن يقوم ببابك سنة بأربعة آلاف درهم ؛ وكتب إلى كاتبه بإنفاذ الشاعر إليه ، فسأل عنه فقيل له : قد شخص إلى مدينة السلام ، فكتب إلى المنصور بخبره ، فأنفذ المنصور قائدا من قواده إلى النهروان يتصفح وجوه الناس ؛ حتى وقع بيده المؤمل ، فأتى به المنصور ، فقال له : أتيت غلاما غرا فخدعته ! قال : نعم يا أمير المؤمنين ! أتيت غلاما غرا كريما فخدعته فانخدع لي ؛ فكأن ذلك أعجبه ، فقال له : أنشدني ما قلت فيه ؛ فأنشده :هو المهدىّ إلّا أنّ فيه * مشابه صورة القمر المنيرتشابه ذا وذا فهما إذا ما * أنارا مشكلان على البصيرفهذا في الظّلام سراج نار * وهذا في النّهار سراج نورولكن فضّل الرّحمن هذا * على ذا بالمنابر والسّريروبالملك العزيز فذا أمير * وما ذا بالأمير ولا الوزيرونقص الشّهر يخمد ذا وهذا * منير عند نقصان الشّهورفيا ابن خليفة اللّه المصفّى * به تعلى مفاخرة الفخورلئن فت الملوك . . .فقال : أحسنت ، ولكن لا يساوى عشرين ألف درهم ، ثمّ قال : أين المال ؟ فقال : ها هو ذا ، قال يا ربيع : أعطه منه أربعة آلاف درهم ، وخذ الباقي ، ففعل ؛ فلما صارت الخلافة إلى المهدى رفع المؤمل إليه يذكر قصته ، فضحك ، وأمر برد المال إليه ، فرد » . ( 2 ) الكابى : المتغير اللون ، والحسير : المعيي .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 100 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم