تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فقال النّاس ما من ذين إلّا * بمنزلة الخليق من الجدير « 1 »
فإن سبق الكبير فأهل سبق * له فضل الكبير على الصّغير
وإن بلغ الصّغير مدى كبير * فقد خلق الصّغير من الكبير
ومن هذا المعنى قول الشاعر :
جياد جرت في حلبة فتفاضلت * على قدر الأسنان والعرق واحد « 2 »
وممّا له بهذا المعنى بعض الشّبه ، وإن لم يذكر فيه السّن وتفضيل الكبر قول زهير :
/ هو الجواد فإن يلحق بشأوهما * على تكاليفه فمثله لحقا « 3 »
أو يسبقاه على ما كان من مهل * فمثل ما قدّما من صالح سبقا
وروى أنّه عرضت على جعفر « 4 » بن يحيى بن خالد البرمكيّ جارية شاعرة ، فأراد أن يبلوها فقال لها : قولي في معنى بيتي زهير اللذين ذكرناهما ، فقالت :
هامش
( 1 ) في حاشيتي الأصل ، ف : « أي لم يكن بينك وبين أبيك من الفرق والتفاوت إلّا مثل ما بين الخليق والجدير ، ومعناهما واحد » . ( 2 ) حاشية الأصل : « أي على الكبر والطعن في السن . والعرق : الأصل » . ( 3 ) البيتان في ديوانه : 51 - 52 ؛ وقبلهما :يطلب شأو امرأين قدّما حسنا * نالا الملوك وبذّا هذه السّوقاوالشأو : الغاية ، وأراد بالمرأين أباه وجده . ( 4 ) حاشية ف « قيل : لما قتل جعفر بن يحيى وصلب بباب الجسر ، رأسه في ناحية ، وجسده في ناحية مرت به امرأة على حمار فاره ، فوقفت عليه ثمّ نظرت إلى الناس فقالت بلسان فصيح : واللّه لئن صرت اليوم آية ؛ لقد كنت في المكارم غاية ؛ ثم أنشأت تقول :ولما رأيت السّيف خالط جعفرا * ونادى مناد للخليفة في يحيىبكيت على يحيى وأيقنت أنّما * قصارى الفتى يوما مفارقة الدّنياوما هي إلّا دولة بعد دولة * تخوّل ذا نعمى وتعقب ذا بلوىإذا أنزلت هذا منازل رفعة * من الملك حطّت ذا إلى غاية سفلىثمّ حركت الحمار ؛ فكأنها كانت ريحا لم تعرف » .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 101 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم