وأمّا خبر ذي اليدين ؛ فخبر باطل مقطوع على فساده ، لأنّه يتضمّن أنّ ذا اليدين قال عليه السلام : « أقصّرت الصّلاة يا رسول اللّه « 1 » أم نسيت » وأنّه قال عليه السلام : « كلّ ذلك لم يكن » ، وهذا كذب لا محالة ، لأنّ أحدهما قد كان على قولهم ، والكذب بالقول « 2 » لا يجوز عليه ، وكذلك السّهو في الصّلاة . على أنّه يلزم أبا عليّ - أيضا - أن « 3 » لا يعمل بخبر الاثنين ، لأنّ النّبيّ عليه السلام لم يعمل بخبر ذي اليدين وخبر أبي بكر ، حتّى انضاف إليهما عمر .
.
فصل
اعلم أنّا إذا كنّا قد دللنا على أنّ خبر الواحد غير مقبول في الأحكام الشّرعيّة ، فلا وجه لكلامنا في فروع هذا الأصل الّذي دللنا على بطلانه ، لأنّ الفرع تابع لأصله ، فلا حاجة بنا إلى الكلام « 4 » على أنّ المراسيل مقبولة أو مردودة ، ولا على وجه ترجيح بعض الأخبار على بعض ، وفيما يردّ له الخبر أو لا يردّ « 5 »
هامش
( 1 ) - ب : - يا رسول اللّه .
( 2 ) - ب : بالعقول .
( 3 ) - ب : أو .
( 4 ) - ب : + على الكلام .
( 5 ) - الف : + و .