التّعبّد « 1 » بذلك وغير محيل له ، على ما مضى في الباب الأوّل ، ووافق على ذلك كلّ من منع عقلا من العبادة به من النّظّام وغيره من المتكلّمين .
وذهب الفقهاء وأكثر المتكلّمين « 2 » إلى أنّ العبادة قد وردت بالعمل بخبر الواحد في الشّريعة . وكان أبو عليّ الجبّائي لا يعمل بخبر الواحد في الشّريعة ، ويعمل بخبر الاثنين فصاعدا ، ويجريه « 3 » مجرى الشّهادة .
والّذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه أنّه لا خلاف بيننا وبين محصّلي « 4 » مخالفينا في هذه المسألة أنّ العبادة بقبول خبر الواحد والعمل به طريقة الشّرع « 5 » والمصالح ، فجرى مجرى سائر « 6 » العبادات الشّرعيّة في اتّباع المصلحة ، وأنّ العقل غير دالّ عليه ، وإذا فقدنا في أدلّة الشّرع ما يدلّ على وجوب العمل به « 7 » ؛ علمنا انتفاء العبادة به ، كما نقول « 8 » في سائر الشّرعيّات والعبادات الزّائدة على ما أثبتناه وعلمناه « 9 » وعلى هذه الطّريقة نعوّل « 10 » كلّنا في « 11 » نفى
هامش
( 1 ) - ب وج : مجوزا للتعبد .
( 2 ) - ج : المتكلمين وأكثر الفقهاء .
( 3 ) - الف : يجري .
( 4 ) - الف : محققي ( خ ل ) .
( 5 ) - الف : الشريعة .
( 6 ) - الف : كسائر ، بجاى « مجرى سائر » .
( 7 ) - ب : بما ، بجاى به .
( 8 ) - ب : يقول .
( 9 ) - ج : علمنا .
( 10 ) - ب : يعول .
( 11 ) - ب : على .