التّصرّف في الملك إلاّ بإذن المالك .
على أنّ ذلك ينعكس عليكم ، فيقال لكم : و « 1 » لو أراد إباحة الانتفاع ، لدلّ على ذلك .
وقد استدلّ من قال بالحظر على صحّة مذهبه بأنّ المخلوقات كلّها ملك اللّه تعالى ولا يجوز في العقول أن يتصرّف في ملك المالك إلاّ بإذنه وإباحته ، فإذا فقدنا الإذن والإباحة ، قطعنا على الحظر « 2 » . وهذه الطّريقة عليها يعوّلون « 3 » وبها يصولون .
ولنا عنها جوابان : أحدهما « 4 » أنّ الدّليل العقليّ الّذي ذكرناه « 5 » أقوى في الدّلالة على الإذن والإباحة من السّمع ، فإذا حسن التّصرّف بالإذن السّمعيّ ، فهو بأن يحسن بالدّليل العقليّ أولى . يوضح ما ذكرناه « 6 » أنّ أحدنا لو وضع الماء على الطّريق على وجه مخصوص قد جرت العادة بأنّه للإباحة ، لكان ذلك أقوى في الإباحة من الإذن بالقول . وكذلك لو أحضر الطّعام وأقعد « 7 » الضّيف على
هامش
( 1 ) - ب : - و .
( 2 ) - الف : الحضر .
( 3 ) - ج : يقولون .
( 4 ) - ب : إحداهما .
( 5 ) - ب : ذكرنا .
( 6 ) - الف : ذكرنا .
( 7 ) - ج : انعقد .