وكما يجب على المفتي أن يفتى بما يقطع عليه بعينه وأن يتوقّف عمّا لا يعلمه ، كذلك يجب عليه إن تساوى عنده أمران أن يفتى بالتّخيير بينهما .
وقد منع قوم عن « 1 » غير بصيرة من اعتدال الأحكام عند العالم ، وقالوا . لا بدّ من مزيّة وترجيح .
وليس الأمر على ما ظنّوه ، لأنّه لا مانع من تساوى « 2 » حكمين عند العالم « 3 » حتّى لا يكون لأحدهما على الآخر مزيّة ، وفي العقول شواهد لذلك لا تحصى : لأنّ من طولب بردّ وديعة عنده « 4 » هو « 5 » مخيّر في دفعها بأي يد شاء ، والفعلان واجبان عليه على التّخيير ، ولا مزيّة لأحدهما على صاحبه . وقد خيّر اللّه تعالى في كفّارة اليمين بين ثلاث كلّ واحدة منهنّ واجبة على التّخيير ، من غير مزيّة لأحدها على الأخرى ولا ترجيح . ولا مانع من أن تنزل « 6 » حادثة « 7 » لا يوجد « 8 » في أدلّة الكتاب والسّنّة المقطوع بها وإجماع
هامش
( 1 ) - ب : من .
( 2 ) - الف : تساويين .
( 3 ) - الف : - حكمين عند العالم .
( 4 ) - الف : - عنده .
( 5 ) - ب : فهو .
( 6 ) - ج : تنزل .
( 7 ) - ج : + و .
( 8 ) - الف وب : توجد .