يصدقه عن حاله وأنّه لا يعلم « 1 » بها ، حتّى يرجع إلى غيره فيها .
وللعاميّ طريق إلى معرفة صفة من يجب عليه أن يستفتيه ، لأنّه يعلم بالمخالطة والأخبار المتواترة حال العلماء في البلد الّذي يسكنه ، ورتبتهم في العلم والصّيانة - أيضا - والدّيانة .
وليس يطعن على هذه الجملة قول من يبطل الفتوى بأن يقول : كيف يعلمه عالما وهو لا يعلم شيئا من علومه ، لأنّا نعلم أعلم النّاس بالتّجارة والصّياغة في البلد وإن لم نعلم شيئا من التّجارة والصّياغة ، وكذلك العلم بالنّحو واللغة وفنون الآداب .
ولا شبهة في أنّ هذه الصّفات إذا كانت ليست عند المستفتى إلاّ لعالم واحد في البلد لزمه استفتاؤه « 2 » تعيّنا « 3 » وإن كانت لجماعة هم متساوون كان مخيّرا .
وإن كان بعضهم عنده أعلم من بعض أو أورع و « 4 » أدين ؛ فقد اختلفوا : فمنهم من جعله مخيّرا ، ومنهم من أوجب أن يستفتي المقدَّم في العلم والدّين ، وهو أولى ، لأنّ الثّقة هاهنا أقرب وأوكد ، والأصول كلّها « 5 » بذلك شاهدة
هامش
( 1 ) - ب : لا علم له ، ج : - ان يفتى ، تا اينجا .
( 2 ) - ب وج : + و .
( 3 ) - ب : تعين .
( 4 ) - الف وج : أو .
( 5 ) - الف : + الا .