الأمّة قديما وحديثا في وجوب رجوع العاميّ إلى المفتي ، وأنّه يلزمه قبول قوله ، لأنّه غير متمكّن من العلم بأحكام الحوادث ، ومن خالف في ذلك كان خارقا للإجماع .
وليس يمكن المخالف في ذلك دفع « 1 » الإجماع على الرّجوع إلى الفتوى والإرشاد « 2 » إليها والإقرار عليها ، وإنّما يتأوّل هذا الرّجوع بما هو بعيد ، فيقول : هو رجوع للتّنبيه على النّظر والاستدلال .
وهذا التّأويل معلوم « 3 » ضرورة خلافه ، لأنّ العاميّ لا يستفتي على وجه طلب التّنبيه على النّظر ، بل ليلتزم . ولا فرق بين من ادّعى ذلك في المفتي ، وبين من ادّعى « 4 » مثله في الحاكم ، وذهب إلى أنّ الحاكم لا يلزم « 5 » الحكم حتّى يبيّن للمحكوم « 6 » عليه صحّته وطريقة « 7 » العلم به .
وأمّا « 8 » تجويزه « 9 » على المفتي الخطأ ؛ فغير مانع من جواز قبول
هامش
( 1 ) - الف : رفع .
( 2 ) - ب : الإرساد .
( 3 ) - ب : معلومة .
( 4 ) - ج : - ذلك ، تا اينجا .
( 5 ) - الف : يلزمه .
( 6 ) - ب : المحكوم .
( 7 ) - الف وب : طريقه .
( 8 ) - ب : فاما .
( 9 ) - الف : يجوزه ، ج : تجويز .