يكون حلالا لشخص في وقت وحراما عليه في آخر ، وحلالا على وجه وحراما على آخر ، فمن جمع بين أصول الدّين وفروع الشّرع في هذا الباب فقد ضلّ وأبعد « 1 » عن الصّواب .
فإن قيل : أفتجوّزون « 2 » من طريق العقل أن يتعبّد النّبيّ صلى الله عليه وآله بالاجتهاد في بعض مسائل الشّرع .
قلنا : العقل « 3 » لا يمنع من ذلك إذا تعلّقت به مصلحة .
فإن « 4 » قيل : فجوّزوا أن يكون في أحكامه صلّى اللَّه عليه وآله ما طريقة الاجتهاد .
قلنا : الصّحيح في « 5 » المنع من ذلك هو أنّا قد دللنا على أنّ القياس و « 6 » حمل الفروع على الأصول في « 7 » الشّريعة ممّا لم يتعبّد به ، وكلّ من قال بأنّ الأمّة لم تتعبّد « 8 » بذلك يقطع على « 9 » أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ما تعبّد « 10 » بمثله ، فالقول بأنّه صلى الله عليه وآله تعبّد به دوننا خروج عن الإجماع . وقد ادّعى أبو عليّ الجبّائي إجماع الأمّة على أنّه صلّى اللَّه عليه وآله ما تعبّد بذلك .
هامش
( 1 ) - ب وج : أبعد وضل .
( 2 ) - ب : ا فيجوزون .
( 3 ) - ب : - العقل ، ج : الفعل .
( 4 ) - الف : فإذا .
( 5 ) - ب : - في .
( 6 ) - ج : - و .
( 7 ) - ج : - في .
( 8 ) - ج : يتعبد .
( 9 ) - الف : - على .
( 10 ) - الف : يتعبد .