الأمران ، ولا سبيل لك إلى ذلك ، وقد علمت أنّ في نفاة القياس من يقول : إنّ حكم الفرع « 1 » معلوم عقلا ، وفيهم من يقول : إنّه معلوم بالنّصوص إمّا بظواهرها أو بأدلّتها .
وبعد ؛ فليس مثبت القياس بأن « 2 » يتعلّق بالقبلة في إثبات الحكم للفرع قياسا على الأصل بأولى من نافي « 3 » القياس إذا تعلّق بها في حمل الفرع على الأصل في أنّه لا يثبت له حكم إلاّ بالنّصّ . ومتى قيل له : فاجمع « 4 » بين الأمرين ، امتنع ، لتنافيهما . ومتى قيل له : « 5 » الإثبات « 6 » أرجح وأدخل في الفائدة ، قال : هذا إنّما يصحّ فيما قد ثبت وصحّ ، لا فيما الكلام فيه واقع .
وهذه الجملة الّتي ذكرناها في الكلام على من تعلّق بالقبلة يبطل - أيضا - ما حكينا أنّهم ربما تعلّقوا به من جزاء الصّيد والنّفقات وأروش الجنايات إلى سائر ما يجري هذا المجرى ، لأنّ كلّ ذلك إنّما يدلّ على جواز التّعبّد بالاجتهاد والقياس ، ولا يصح اعتماده في إثباته « 7 » .
هامش
( 1 ) - ب : الفروع .
( 2 ) - ب : أن .
( 3 ) - الف : منافي .
( 4 ) - الف : قيل أجمع ، ج : وأجمع .
( 5 ) - الف : + و .
( 6 ) - ج : الاثنان .
( 7 ) - ج : إثبات .