ويمكن أن يكون « 1 » لأنّه جوّز أن يكون هناك ما هو أولى من الظّاهر من دليل يخصّ ، أو رواية تقتضيه « 2 » من الرّسول عليه السلام في مثل ما سئل عنه ، تخالف « 3 » قضيّته ، أو غير ذلك ممّا يكون العدول إليه أولى .
على أنّهم يقولون : « كلّ مجتهد مصيب » فيلزمهم السّؤال عن قوله : « إن كان خطأ فمنّي » ، وكيف نسب نفسه إلى الخطاء وهو مجتهد ، فلا بدّ لهم « 4 » من الرّجوع إلى تجويزه على نفسه التّقصير في طلب خبر لو استقصى لظفر به ، وما جرى مجرى ذلك .
ومتى تأمّلت جميع المسائل الّتي حكى عنهم إضافة القول فيها إلى الرّأي « 5 » وجدت لها مخرجا في الظّواهر ، وطرقا تخالف « 6 » القياس .
وأمّا « 7 » قولهم : فلو كان رجوعهم في ذلك إلى طرق العلم « 8 » لما صحّ منهم الرّجوع من رأي إلى آخر ، ولا التّوقّف فيه وتجويز كونه خطاء وصوابا .
هامش
( 1 ) - الف : - ان يكون .
( 2 ) - ب وج : يقتضيه .
( 3 ) - ب وج : يخالف و .
( 4 ) - ب وج : له .
( 5 ) - ب وج : رأى .
( 6 ) - ب وج : يخالف .
( 7 ) - الف وج : فاما .
( 8 ) - ب : طرق لعلم .