وربما استدلّوا بالآية على وجه آخر فقالوا : قد دلّ تعالى بهذه الآية على أنّ المشاركة في العلّة تقتضي « 1 » المشاركة في الحكم ، وذلك أنّه قال تعالى « هو الّذي أخرج الّذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم « 2 » لأوّل الحشر ، ما ظننتم أن يخرجوا ، وظنّوا أنّهم مانعتهم حصونهم من اللّه ، فأتيهم اللّه « 3 » من حيث لم يحتسبوا ، وقذف في قلوبهم الرّعب ، يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ، فاعتبروا يا أولى الأبصار . » فذكر تعالى ما حلّ بهم ، ونبّه « 4 » على « 5 » علّته وسببه ، ثمّ أمر بالاعتبار ، وذلك تحذير « 6 » من مشاركتهم في السّبب ، فلو لم تكن « 7 » المشاركة في السّبب تقتضي « 8 » المشاركة في الحكم ؛ ما كان للقول معنى .
والخامس ممّا تعلّقوا به « 9 » أن قالوا : إذا ثبت أنّه لا بدّ في الفروع الشّرعية من حكم ، ولم نجد نصّا « 10 » ولا دليلا على
هامش
( 1 ) - ب وج : يقتضى .
( 2 ) - الف : - من ديارهم .
( 3 ) - الف : - اللّه .
( 4 ) - ب : منه .
( 5 ) - الف : - على .
( 6 ) - ج : تجويز .
( 7 ) - ب وج : يكن .
( 8 ) - ب وج : يقتضى .
( 9 ) - ج : + انه .
( 10 ) - ب : نصلا .