حكمها ؛ فيجب أن نكون « 1 » متعبّدين فيها بالقياس .
وربما استدلّوا بهذه الطّريقة من وجه آخر : فقالوا : قد ثبت عن الصّحابة أنّهم رجعوا في طلب أحكام الحوادث إلى الشّرع ، فإذا « 2 » علم ذلك من حالهم في جميع الحوادث على كثرتها واختلافها وصحّ أنّه لا نصّ يدلّ على هذه الأحكام بظاهره ، ولا دليله « 3 » فليس بعد ذلك إلاّ القياس والاجتهاد . ولأنّ التّبخيت « 4 » يمنع منه العقل « 5 » .
وهذا الاستدلال يخالف الطّريقة الأولى الّتي حكيناها عنهم ، لأنّهم لم يرجعوا في هذا إلى إجماعهم « 6 » على نفس القياس والاجتهاد ، بل رجعوا إلى إجماعهم في طلبهم الأحكام من جهة الشّرع ، وفي الطّريقة الأولى اعتبروا إجماعهم على نفس القول بالقياس .
والسّادس ممّا تعلّقوا به ما استدلّ به الشّافعيّ وجماعة معه من أنّ القبلة لمّا وجب طلبها بما « 7 » يمكن الطّلب به « 8 » عند عدم العين ،
هامش
( 1 ) - ب وج : يكون .
( 2 ) - ب : + كان .
( 3 ) - الف : دليل .
( 4 ) - الف : التبحيث .
( 5 ) - الف : من الفعل .
( 6 ) - ب : اجتماعهم .
( 7 ) - ب : لم ، بجاى بما .
( 8 ) - ب : - به .